985 · ص332 · ج2
أو مَاتَ، بَرِئَ الكَفيلُ.
(أو ماتَ) أي: المكفولُ به، سواءٌ توانى الكفيلُ في التسليمِ، أو لا.
أو تلفتْ العينُ المضمونةُ، التي تَكفَّلَ ببدنِ مَنْ هي ١ عندَه، بفعلِ اللهِ تعالى قبلَ طلبٍ (برِئَ الكفيلُ) في هذه الصورِ.
وعُلِمَ ممَّا ذكرَ من تلفِ العينِ: أنَّه لا يبرأْ بعدَ طلبِه بها، ولا بتلفِها بفعلِ آدميٍّ، ولا بغصبِها.
ولو قال كفيلٌ: إن عَجَزْتُ عن إحضارِه، أو: متى عجَزْتُ عن إحضارِه، كان علئ القيامُ بما أقرَّ به. فقال ابنُ نصرِ اللهِ: لئم يبرأ بموتِ المكفولِ، ويلزمُه ما عليه. قال: وقد أفتيتُ فيها باللزومِ ٢
ولا يبرأُ كفيلٌ إنْ ماتَ هو، أو ماتَ المكفولُ له.
فإنْ أحضرَ الكفيلُ المكفولَ به، وامتنعَ المكفولُ من التسليمِ بلا ضررٍ في تصليمِه، كأنْ ٣ كانَ الدَّيْنُ مؤجَّلًا ونحوَه، وليس ثمَّ يدٌ حائلةٌ ظالمةٌ، فإنْ كانَ، لم يبرأْ الكفيلُ، ولو لم يُشهِدْ على امتناعِه. وقال القاضي: يرفعُه إلى الحاكمْ فيسلِّمُه إليه، فإنْ لم يجدْه، يُشهدْ عليه.
وإنْ كانتِ الكفالةُ مؤجَّلةً لم يلزمْه، أي: الكفيلَ، إحضارُه قبلَ أجلِها، كسائرِ الحقوقِ.
قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: إن كان المكفولُ في حبسِ الشرعِ، فسلَّمه الكفيلُ إليه
١ سقطت: "هي" من الأصل.
٢ "معونة أولي النهى" (٥/ ٢٩٦).
٣ في الأصل: "فإن"، وانظر "مسلك الراغب" (٢/ ٥٢٣).