← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
115 · ص42 · ج2
وما استُخِرجَ من المعَادِنِ، ففيهِ بمُجرَّدِ إحرازِه: رُبُعُ العُشُرِ،
الأصلِ، فيكفِي فيه مجرَّدُ ١ النِّيَّةِ. (وما استُخرِجَ مِنَ المعادنِ) المَعدِنُ، بكسرِ الدَّالِ، وهو: المكانُ الذي عُدِنَ به الجوهرُ ونحوُه. سُمِّيَ به لعُدونِ ما أنبتَهُ اللهُ فيه، أي: إقامتِه به. ثمَّ سُمِّيَ به الجوهرُ. وهو: كلّ مُتولِّدٍ في الأرضِ، لا مِن جنسِ الأرضِ، ولا نباتٍ، كذهَبٍ، وفضَّةٍ، وجو هرٍ، وبلَّورٍ، وعقيقٍ، و نُحاسٍ، ورَصاصٍ، وحديدٍ، وكُحْلٍ، وزِرْنيخٍ، وكِبريتٍ، وزِفتٍ، وملحٍ، وزِئبقٍ، وقارٍ، ونِفْطٍ، وياقوتٍ، وزَبَرْجَدٍ، ومُومِيَا، ويَشَمٍ ٢. قالَ أحمدُ: كلُّ ما وقَعَ عليه اسمُ المَعدِنِ، ففيه الزَّكاةُ، حيثُ كان، في مِلكِه أو في البراري. إذا استُخرِجَ (ففيه الزكاةُ بمجرَّدِ إحرازِه) أي: فيستقِرُّ الوجوبُ في زكافِ بإحرازِه، فلا تسقُطُ بتلَفِه بَعدُ مُطلقًا. وقبلَه بلا فعلِه ولا تفريطِه تسقطُ (ربعُ العُشرِ) لعُمومِ قولِه تعالى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البَقَرَة: ٢٦٧]. ولأنَّه مالٌ لو غنِمَه، أخرَجَ خُمُسَه، فإذا أخرَجَه مِن معدِنٍ، وجَبَت زكاتُه، كالذَّهبِ والفضَّةِ، من عينِ نقدٍ، أي: ذهبٍ وفضَّةٍ، ومِن قيمةِ غيرِه، أي: النقدِ. يُصرَفُ لأهلِ الزكاةِ؛ لحديثِ مالكٍ في "الموطأ" وأبي داودَ ٣: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أقطَعَ بلالَ
١ في الأصل: "بمجرد". ٢ في الأصل: "يشيم"، وانظر "دقائق أولي النهى" (٢٤٩١٢). واليَشَمُ: ويقالُ أيضًا: اليَشَبُ، وهُوَ حَجَرٌ مَعْدِنِيٌّ، أَجْوَدُهُ: الزَّيْتِيُّ، فَالأَبْيضُ، فَالأصْفَرُ، ولَهُ خَوَاصُّ. "تاج العروس" (يشم). ٣ أخرجه مالك (١/ ٢٤٨)، وأبو داود (٣٠٦١) من حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن مرسلًا. وضعفه الألباني.