1587 · ص533 · ج1
وسُنَّ رشُّ القبرِ بالماءِ، ورفعُهُ قدرَ شِبرٍ.
أحدكم ١ على رأسِ قبرِه، تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنه يسمعُ ولا يجيبُ. تمَّ ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ ٢، فإنَّه يستوي قاعدًا، ثم ليقُلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ، فإنَّه يقولُ: أرشِدْنا يرحمْكَ اللهُ. ولكن لا تَسمعُون. فيقولُ: اذكُز ما خرجْتَ عليه منَ الدنيا، شهادةَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا، وبمحمدٍ نبيًّا، وبالقرآنِ إمامًا. فإنَّ مُنكرًا ونكيرًا يقولان: ما يُقعدنا عندَه وقد لُقِّنَ حُجَّتَه؟ ". قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، فإن لم يعرفِ اسمَ أُمِّه؟ قال: "فلينسِبَه إلى حوَّاءَ" ٣. رواهُ أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ في "الشَّافي". ويُؤيِّدُه حديثُ: "لقِّنوا موتاكم لا إلهَ إلَّا اللهُ" ٤.
وظاهرُه: لا فرقَ بينَ الصغيرِ وغيرِه، بناءً على نزولِ المَلَكَيْنِ إليه. ورجَّحَه في "الإقناعِ"، وصحَّحَه الشيخُ تقيُّ الدِّينِ. وخصَّه بعضُهم بالمُكلَّفِ.
(وسُنَّ رشُّ القبرِ بالماءِ) بعدَ وضعِ الحصباء ٥ عليه؛ لما روَى جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيهِ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رشَّ على قبرِ ابنِه إبراهيمَ ماءً، ووضَعَ عليه الحصْباءَ. رواهُ الشافعيُّ ٦. ولئلَّا يذهبَ تُرابُه. والحصْباءُ: صغارُ الحصَى.
(و) سُنَّ (رفعُه قَدْرَ شبرٍ) ليُعرَفَ أنَّه قبرٌ، فيُتوَقَّى، ويُترَّحمُ على صاحبِه. وروَى
١ سقطت: "أحدكم" من الأصل.
٢ سقطت: "فإنه يسمع ولا يجيب ثمَّ ليقلْ: يا فلانَ بنَ فلانةَ" من الأصل.
٣ أخرجه الطبراني (٧٩٧٩)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٣).
٤ أخرجه مسلم (٩١٦) من حديثِ أبي سعيدٍ الخدري.
٥ في الأصل: "الحصا".
٦ أخرجه الشافعي في "مسنده" ص (٣٦٠)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (٧٥٥).