← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
403 · ص138 · ج2
فإن ذَبَحَ إحدَاهُما، فأفضَلُ، وتَجِبُ كلُّها.
(فإنْ ذبحَ) مَن وجبَ عليه دمٌ مطلقٌ (إحدَاهما) أي: بدنةً أو بقرةً (فأفضلُ) أي: فذلك أفضلُ من جذعِ الضأنِ، أو ثَنيِّ المعزِ؛ لأنَّهما أوفرُ لحمًا، وأنفعُ للفقراءِ. (وتجبُ كلُّها) لأنَّه اختارَ الأعلى لأداءِ فرضِه، فكان كلُّه واجبًا، كما لو اختارَ الأعلى ١ من خصالِ الكفَّارةِ. وقيل: يكونُ سبعُها واجبًا ٢، وباقيها تطوُّعًا، فيكونُ له الشرفُ فيه بالأكلِ والهديةِ وغيرِهما. فيُثابُ عليها كلِّها ثوابَ الواجبِ، فلا يجوزُ أنْ يُخرِجَ سبعَها ويتصرَّفَ في الباقي. "فرعٌ": كُرِهَ إخراجُ ترابِ الحَرَمِ وحجارتِه إلى الحِلِّ، لا ماءِ زمزمَ. ويحرُمُ إخراجُ ترابِ المساجدِ وطيبِها للتبرُّكِ ٣ وغيرِه ٤. ولهذا قال أحمدُ: فإنْ أرادَ أنْ يستشفِي بطيبِ الكعبةِ، لمْ يأخذْ منه شيئًا، ويُلزِقُ عيها طيبًا من عندِه، ثم يأخذُه. حَدُّ الحرمِ من طريقِ المدينةِ: ثلاثةُ أميالٍ عند بيوتِ السُّقيا. ومن اليَمَنِ: سبعةُ أميالٍ عندَ أضاةِ لِبنٍ. ومن العراقِ: سبعةُ أميالٍ على ثنِيَّةِ رِجْل، وهو جبل بالمُنْقَطَعِ. ومن الجِعْرَانةِ: تسعةُ أميالٍ في شِعْبٍ يُنسبُ إلى عبدِ اللهِ بنِ خالدِ بنِ أسيدٍ. ومن جُدَّةَ: عشرةُ أميالٍ عندَ مُنقطعِ الأعشاشِ. ومن الطائفِ: سبعةُ أميالٍ عندَ طرفِ عرفةَ.
١ في الأصل: "الأحلا". ٢ في الأصل: "وقيل: يكونُ وقيل سبعُها"، وانظر "الكافي" (٤٨٢١٢). ٣ في الأصل: "للتبرع". ٤ انظر "حاشية الروض المربع" (٤/ ٨١).