← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1582 · ص531 · ج2
فَصْلٌ ويحرُمُ تصرُّفُهُ فِيها حتَّى يَعرِفَ وعاءَها، ووِكَاءَها -وهو ما شُدَّ بهِ الوِعَاءُ- وعِفَاصَها -وهو صِفَة الشَّدِّ- ويعرِفَ قَدْرَهَا، وجِنْسَهَا، وصِفَتَهَا.
(فصلٌ) (ويحرُمُ تصرُّفُه) أي: الملتقطِ (فيها) أي: الُّلقَطةِ (حتى يَعرِفَ وعاءَها) وهو ظرفُها، كيسًا كانَ أو غيرَه، كخرقةٍ مشدودةٍ فيها، وقِدْرٍ وزِقِّ فيه اللُّقطةُ المائعةُ، ولفافةٍ على ثيابٍ (و) حتى يعرفَ (وكاءَها) بالمدِّ، وهو: الخيطُ أو السيرُ الذي تُشدُّ به، وكونُ الخيطِ من إبريسَمٍ، أو قطنٍ، أو كَتَّانٍ. وإليه أشارَ بقولِه: (وهو ما شُدَّ به الوِعاءُ) ممَّا تقدمَ (و) حتى يعرفَ (عِفَاصَها) بكسرِ العينِ المهملةِ (وهو صفةُ الشَّدِّ) فيتعرَّفُ الربطَ ١: هل هو عِقدةٌ أو عِقدَتان، وأُنشُوطَةٌ ٢ أو غيزها. ويُطلقُ على وعاء النفقةِ، جلدًا أو خرقةً، أو غلافِ القارورةِ: الجلدُ يُغطَّى به رأسُها (و) حتى يعرِفَ (قدرَها) بكيلٍ، أو وزنٍ، أو عدٍّ، أو ذرعٍ (و) حتى يعرِفَ (جنسَها وصِفتَها) أي: نوعَها ولونَها؛ لحديثِ أبيِّ بنِ كعبٍ أنَّه قال: وجدتُ مائةَ دينارٍ، فأتيتُ بها النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: "عرِّفْها حَوْلًا". فعرَّفتُها
١ في الأصل: "المربطُ". ٢ الأنْشُوطَةُ، بضم الهمزة: ربطةٌ دون العُقدَةِ إذا مُدَّت بأحَدِ طَرفيها انفَتَحَت. "المصباح المنير": (نشط).