← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1223 · ص411 · ج3
ويَتْبَعُ الوَلَدُ أبَاه في النَّسَبِ، وأُمَّه في الحُرِّيَّةِ، وكَذَا في الرِّقِّ، إلَّا مَعَ شَرْطٍ، أو غُرُورٍ. ويَتْبَعُ في الدِّينِ: خَيْرَهُمَا، وفي النَّجاسةِ، وتَحْريمِ النِّكاحِ، والذَّكَّاةِ، والأكْلِ: أخْبَثَهُمَا.
(ويَتبَعُ الولدُ أباهُ في النَّسَبِ) إجماعًا، لقوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [الأحزَاب: ٥] (وأمّهُ في الحريَّةِ) فولَدُ حُرَّةٍ حُرٌّ، وإن كانَ مِن رَقيقٍ، وولَدُ أمَةٍ، ولو مِن حُرٍّ، قِنٌّ لمالِكِ أمِّه. (وكذَا في الرِّقِّ) أي: ويتبَعُ أمَّه في الرقِّ (إلَّا معَ شرطٍ) إلَّا إن اشترَطَ الزوجُ حريَّةَ الولَدِ. (أو غُرورٍ) أي: غُرَّ بها، بأن تزوَّجَ بامرأةً شَرطَهَا أو ظنَّها حرَّةً، فتبيَّنَت أمَةً، فولَدُها حرٌّ، ولو كانَ أبوه ١ رقيقًا، ويَفدِيه. (ويَتبَعُ في الدِّينِ خَيرَهُمَا) أي: أبوَيهِ دِينًا، فولَدُ مُسلِمٍ مِن كتابيَّةٍ مُسلِمٌ، ووَلَدُ كتابيِّ مِن مجوسيَّهٍ كِتابيٌّ، لكِن لا تَحلُّ ذبيحتُه، ولا لِمُسلمٍ نِكاحُهُ لو كانَ أُنثَى. (وفي) تبعيَّةِ (النجاسَةِ، وتحريمِ النكاحِ، و الذَّكاةِ، والأَكلِ أخبثَهُمَا) أي: الأبوَينِ. فالبَغلُ مِن الحِمارِ الأهليِّ، محرَّمٌ نجِسٌ، تبَعًا للحِمَارِ، دُود أطيَبِهِما، وهو الفرس. وما تولَّد مِن هِرٍّ وشاةٍ، مُحرَّمُ الأكلِ؛ تغليبًا لجانِب الحَظْرِ. * * *
١ سقطت: "أبوه" من الأصل.