← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
930 · ص314 · ج1
والمُجزئ منه: التَّحياتُ للَّه،
وحادي عشرَ: وهو تقديمُ اسمِ اللهِ تعالى، فإنَّه إذا قُدِّمَ، عُلِمَ الممدوحُ في ابتداءِ الكلامِ، ومتى أُخِّرَ كان محتَملًا، وإزالةُ الاحتمالِ في أوَّلِ الكلامِ أولى. وثاني عشرَ: أنَّ "التحياتِ" عامٌّ، يتناولُ كلَّ قربةٍ من الصَّلاةِ وغيرِها، فإذا قال: "الصلواتُ"، بغيرِ واوٍ، صارَ تخصيصًا وبيانًا أنَّه أرادَ به الصَّلواتِ، لا غيرَ، ومع الواوِ يبقى على عمومِه، فيكونُ أبلغَ في الثناءِ. وثالثَ عشرَ: وهو أنَّه ذِكْرٌ مشروعٌ في إحدى طرفي الصَّلاةِ، فكانَ الواو من مَشِه، كالاستفتاحِ؛ اعتبارًا لأحدِ الذكرين بالآخرِ. (والمجزئُ منه) يعني: الذي لا يُكتفى بأقلَّ منه في التشهدِ الأوَّلِ. فيقولُ: (التحياتُ للَّه ١) جمعُ تحيةٍ، أي: العظمةُ. روي عن ابنِ عباسٍ. أو: الملكُ والبقاءُ. وعن ابنِ الأنباريِّ: السَّلامُ. وجُمعَ؛ لأنَّ ملوكَ الأرضِ يحيَّونَ بتحياتٍ مختلفةٍ، فيقالُ لبعضِهم: أبيتَ اللَّعنَ. ولبعضِهم: أنعمْ صباحًا. ولبعضِهم: تسلم كثيرًا. ولبعضِهم: عشْ ألفَ سنةٍ. فقيل للمسلمين: قولوا ٢: التحياتُ للهِ. أي: الألفاظُ التي تدلّ على السَّلامِ، والملكِ، والبقاءِ، والعظمةِ، هي للهِ ٣. إضافةُ تخصيصٍ. قالتِ الحنفيةُ: وليستْ إضافةَ تحيةٍ وسلامٍ؛ لورودِ النهيِّ عن ذلك في قولِهِ عليه السَّلامُ: "لا تقولوا: السَّلامُ على اللهِ". "والصَّلواتُ" قيل: الخمسُ. وقيلُ: المعلومةُ في الشرعِ. وقيل: الرحمةُ. وقال
١ سقطت: "للَّه" من الأصل. ٢ سقطت: "قولوا" من الأصل. ٣ انظر "المطلع" ص (٥٣).