1251 · ص421 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولأنَّه خالف موقفَه. وظاهرُه: ولو زُحِمَ في ثانيةِ الجمعةِ، فخرجَ من الصفِّ، وبقيَ منفردًا، فينوي المفارقةَ، ويتمُّ لنفسِه، وإلَّا بطلتْ. وصحَّحه في "تصحيح الفروع" ١.
قال في "الإقناع": ولو كان خلفَه صفٌّ ٢.
وهو من المفرداتِ. قال في "نظم المفردات" ٣.
والفذُّ مَنْ صلَّى خليفَ الصفِّ … باطلةٌ صلاتُه لا تكفي
وعنه: يصحُّ مطلقًا. وذكَرَ في "النوادر": أنَّه يصحُّ لخوفِه تضييقًا ٤. قال في "الفروع": وذكَرَه ٥ بعضُهم قولًا. وهو معنى قولِ بعضِهم: لعُذرٍ. قلتُ ٦: قال في "الرعاية": وقيل: يقفُ فذًّا مع ضيقِ الموضعِ، أو ارتِصاصِ الصفِّ، وكراهَةِ أهلِه دخولَه.
قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: وتصحُّ صلاةُ الفذِّ لعذرٍ.
وإنْ ركعَ فذًّا لعذرٍ، كخوفِ فوتِ الركعةِ، ثمَّ دخلَ الصفَّ، أو وقفَ معه آخرُ قبل سجودِ الإمامِ، صحَّتْ صلاتُه، لما روي عن أي بكرة -واسمُه نفيعُ بنُ الحارثِ- أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى صلاةَ الصبحِ، فسمِعَ نفَسًا شديدًا، أو بَهْرًا ٧ من
١ "تصحيح الفروع" (٣/ ١٩٤).
٢ "الإقناع" (١/ ٢٦٥).
٣ انظر "منح الشفا" (١/ ١٤٧).
٤ في الأصل: "تضيقًا".
٥ في الأصل: "وذكر".
٦ القائل: صاحب "الإنصاف" (٤/ ٤٣٨).
٧ البُهر، بالضمِّ: تتابعُ النفَس. وبالفتح: المصدر. "الصحاح" (بهر).