← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1447 · ص486 · ج2
فَصْلٌ ولا يَضمَنُ ربُّ بهيَمةٍ غَيرِ ضَارِيَةٍ ما أتلَفَتهُ نَهارًا من الأَموالِ والأبدَانِ، ويضمَنُ راكِبٌ وسَائِقٌ وقَائِدٌ قادِرٌ على التَصرُّفِ فيها.
(فصلٌ) (ولا يضمنُ ربُّ بهيمةٍ غيرِ ضاريةٍ) ١ أي: معروفةٍ بالصَّوْلِ (ما أتلفتْه نهارًا من الأموالِ والأبدانِ) إن لمْ تكنْ يدُه عليها، ولو كان المتلَفُ صيدًا بالحرمِ؛ لحديثِ: "العجماءُ جُرْحُها جُبَارٌ". متفقٌ عليه ٢. يعني: هَدَرًا. فإنْ كانتْ ضاريةً، أو من الجوارحِ وشِبْهِها، ضمِنَ. قال الشيخُ تقيُّ الدينِ فيمَنْ أمرَ رجلًا بإمساكهِا، أي: الضاريةِ: ضمِنَه إن لمْ يُعْلِمْه بها. وفي "الانتصار": البهيمةُ الصائلةُ يلزمُ مالِكَها وغيرَه إتلافُها ٣ (ويضمَنُ راكبٌ، وسائقٌ، وقائدٌ قادرٌ على التصرُّفِ فيها) جنايةَ يدِها، وفمِها، وولدِها، ووطءٍ برجلِها؛ لحديثِ النعمانِ بنِ بشيرٍ مرفوعًا: "مَن أوقفَ ٤ دابَّةً في سبيلٍ من سُبُلِ المسلمين، أو في سوقٍ من أسواقِهم، فأوطأَتْ ٥ بيدٍ أو رِجلٍ، فهو ضامنٌ". رواه الدارقطنيُّ ٦. ولأنَّ فعلَها منسوبٌ إلى مَن هي معه إذا كان يمكنُه
١ في الأصل: "الضارية". ٢ أخرجه البخاري (٦٩١٢)، ومسلم (١٧١٠) من حديث أبي هريرة. ٣ انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ١٨١)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣١٥). ٤ في الأصل: "وقف". ٥ في الأصل: "فإنْ وطأتْ". ٦ أخرجه الدارقطني (٣/ ١٧٩) قال الألباني في "الإرواء" (١٥٢٥): ضعيف جدا.