← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
508 · ص173 · ج2
ومِنَ الإبِل: ما لَهُ خمسُ سِنِينَ. وتُجزئُ الجمَّاءُ، والبَتراءُ، والخَصِيُّ، والحَامِلُ، وما خُلِقَ بلا أُذُنٍ، أو ذَهَبَ نِصفُ أليَتِهِ، أو أُذُنِه.
(و) المجزِيُّ (من الإبلِ): ثنيٌّ (ما له خمسُ سنينَ) كوامِلَ. سُمِّي بذلك لأنَّه ألقى ثنيَّته. (وتُجزئُ) في الهدي والأضحيةِ (الجمَّاءُ): التي لمْ يُخلقْ لها قرنٌ (والبَتْرَاءُ): أي: لا ذَنَبَ ١ لها خِلقةً، أو مقطوعًا (والخَصِيُّ): وهو ما قُطعتْ خصيتاه أو سُلَّتا، (والحاملُ) في ظاهرِ كلامِ أحمدَ والأصحابِ، (وما خُلِقَ بلا أُذنٍ) أي: ويُجزئُ أيضًا في الهدي والأضحيةِ من الإبلِ والبقرِ والغنمِ: ما خُلِقَ بلا أُذنٍ (أو ذهبَ نصفُ أَليته) فما دونَه. ظاهرُه: أنَّه لا يُجزئُ ما ذهبَ أكثرُ أليتِه، أو كلُّها (أو) ذهبَ نصفُ (أُذنِه) فما دونَ، أو ذهبَ نصفُ القرنِ فما دونَ. وكذا بخَرقٍ أو شقٍّ، ويُكرَهُ، لحديثِ عليٍّ: أمرَنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أنَّ نستشرِفَ العينَ والأُذنَ، وأنْ لا نُضحِّيَ بمُقَابَلَةٍ ولا مُدابَرةٍ، ولا خَرقاءَ، ولا شرْقاءَ. قال زهيرٌ: قلتُ لأبي إسحاقَ: ما المقابَلةُ؟ قال: يقطعُ طرفُ الأذنِ. قلتُ: فما المدابَرَةُ؟ قال: تُقطعُ من مُؤخَّرِ الأذنِ. قلتُ: فما الخرقاءُ؟ قال: تُشَقُّ الأُذنُ. قلتُ: فما الشَّرقاءُ؟ قال: تُشقُّ أذنُها للسِّمةِ. رواه أبو داودَ ٢. وهذا نهيُ تنزيهٍ، فيحصلُ الإجزاءُ بها؛ لأنَّ اشتراطَ السلامةِ من ذلك يشُقُّ، ولا يكادُ يوجدُ سالمٌ من هذا كلِّه
١ في الأصل: "نب". ٢ أخرجه أبو داود (٢٨٠٤) قال الألباني: ضعيف إلا جملة الأمر بالاستشراف.
→ prev 508 / 1686 next ←