70 · ص18 · ج4
قوله: {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)} يعني الوليد بن المغيرة، أي: نَخْطِمُهُ بالسَّيْفِ عَلَامةً، فَخُطِمَ يوم بَدْرٍ ١، والسِّمةُ: سُبّةٌ قَبِيحةٌ لا تُفارِقُ صاحِبَها، قال الشاعر:
٣٧٨ - لَمّا وَضَعْتُ عَلَى الفَرَزْدَقِ مَيْسَمِي... وَعَلَى البُعَيثِ جَدَعْتُ أنْفَ الأخْطَلِ ٢
وقيل ٣: نجعل على أنْفِهِ سِمةً؛ أي: عَلَامةً في القيامة يَتَمَيَّزُ بها الكافرُ، وقيل ٤: نُسَوِّدُ وَجْهَهُ، فَعَبَّرَ بالأنْفِ عن الوَجْهِ كما عَبَّرَ بالبَعْضِ عن الكُلِّ، وقيل ٥: معناه: نُعَذِّبُهُ على شُرْبِ الخُرْطُومِ وهي الخَمْرُ، قال الشاعر:
١ قاله ابن عباس وقتادة، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٣٥، إعراب القرآن ٥/ ١٠، الكشف والبيان ١٠/ ١٥، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٦.
٢ البيت من الكامل، لِجَرِيرٍ يهجو الفرزدق، ورواية ديوانه:
لَوْ قَدْ بَعَثْتُ عَلَى الفَرَزْدَقِ مَيْسَمِي... وَعَلَى البُعَيْثِ لَقَدْ نَكَحْتُ الأخْطَلا
اللغة: المَيْسَمُ: المِكْواةُ أو الشيء الذي تُوسَمُ به الدوابُّ، والمراد به هنا القوافِي، جَدَعَ أنْفَهُ: قَطَعَها.
التخريج: ملحق ديوان جرير ص ١٠٣٧، شرح نقائض جرير والفرزدق ١/ ٣٣٥، تأويل مشكل القرآن ص ١٥٦، الزاهر لابن الأنباري ٢/ ١٣٦، الأغانِي ٧/ ١٨٧، ديوان المعانِي ١/ ١٨١، العمدة ٢/ ٣٩، الكشف والبيان ١٠/ ١٥، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٧، غرائب التفسير للكرمانِي ص ١٢٣٩، البحر المحيط ٨/ ٣٠٠، ٣٠٥، اللباب في علوم الكتاب ١٩/ ٢٨٣.
٣ قاله قتادة والزجاج، ينظر: جامع البيان ٢٩/ ٣٦، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٠٧، الكشف والبيان ١٠/ ١٥.
٤ قاله مقاتل والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٧٤، تهذيب اللغة ٧/ ٦٧٦، الوسيط ٤/ ٣٣٦، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٦١، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ.
٥ قاله النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٦، قال الزمخشري: "وعن النضر بن شُمَيْلٍ أن الخرطومَ الخَمْرُ، وأن معناه: سَنَحُدُّهُ على شُرْبِها، وهو تَعَسُّفٌ". الكشاف ٤/ ١٤٣، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، البحر المحيط ٨/ ٣٠٦.