← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
582 · ص125 · ج1
‌ومن المواضع التي تأثَّر فيها بلغة المتكلِّمين: - في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ} ١، قال ٢: "وهذه الآيةُ حُجّةٌ على القَدَرِيّةِ ٣؛ لأنه نَفَى خالِقًا غَيْرَهُ وهم يثبتون معه خالِقِينَ". - وفي قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} ٤، قال ٥: "وفي قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ} حُجّةٌ على القَدَرِيّةِ؛ لأن اللَّه تعالى صَرَفَ الجِنَّ إلى نَبِيِّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بالإرادة، ولمْ يأمرهم بذلك؛ لأنّ اللَّه تعالى قد يريد ما لا يَأمُر به فيكون، ويَأمُر بما لا يريد فلا يكون". ٨ - اهتمامُه بإيراد الرّواياتِ المختلفة للشِّعر: كان الجِبْلي يهتمُّ بذكر الرّوايات المختلفة للشاهد الشِّعري الذي يُنشده، ومن أمثلته ما يلي: - قال الجِبْلي ٦: "والجزم بـ "إِذا" -وإن جاء في الشِّعر ضرورةً- لا يُحْمَلُ عليه القرآنُ، ورواية الجَزْم في الشعر كما قال: إِذا قَصُرَتْ أسيافُنا كان طُولُها... خُطانا إلى أَعْدائِنا فنُضارِبِ وخَطَّأَهُ المغربي؛ لأنّ القصيدةَ مرفوعةُ القوافي، وفيها: وقدْ عِشْتُ دَهْرًا والغُواةُ صَحابَتِي... أُولَئِكَ خُلْصانِي الَّذِينَ أُصاحِبُ
١ فاطر ٣. ٢ البستان ٢/ ١٩١. ٣ يعني بالقدرية هنا المعتزلة. ٤ الأحقاف ٢٩. ٥ البستان ٣/ ٥٩. ٦ البستان ٢/ ١٥١.
→ prev 582 / 2128 next ←