309 · ص68 · ج4
ناَرًا تَلَظَّى} ١ والالتِظاءُ: الإيقادُ، ومعناها في اللغة: اللَّهَبُ الخالص، يقال: لَظِيَتِ النّارُ تَلْظَى لَظًى ٢.
{نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى (١٦)}؛ أي: هي نَزّاعةٌ لِلشَّوَى، قرأه العامة بالرفع على الابتداء والخبر، وقيل: على نعت لَظَى ٣، ورَوَى حَفْصٌ عن عاصم بالنصب ٤ على الحال والقطع للتنوين من {لَظَى}، إذْ كانت نكرةً متصلةً بمعرفة، وفي هذه القراءة إشكال؛ لأنه ليس هاهنا عامل مشتق، ولا واقعٌ موقع المشتق، ولكن {لَظَى} -وإن كان عَلَمًا من أسماء جهنم-، ففيها معنى التَّلَظِّي، وذلك المعنى هو العامل فِي الحال، كأنها تتَلَظَّى وتَتَوَقَّدُ نَزّاعةً لِلشَّوَى ٥.
وقيل ٦: نصب {نَزَّاعَةً} بتقدير: أعْنِي، وقيل ٧: إنها حال مؤكدة كما
١ الليل ١٤.
٢ حكاه الأزهري عن الليث في التهذيب ١٤/ ٣٩٥، وينظر: اللسان: لظي.
٣ وذهب سيبويه إلى أن {نَزّاعةٌ} خَبَرٌ ثانٍ لـ {إنَّ}، ينظر: الكتاب ٢/ ٨٣، وينظر في هذين الوجهين وغيرهما: معانِي القرآن للأخفش ص ٥٠٨، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٢١، إعراب القرآن ٥/ ٣٠، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٧.
٤ قرأ حَفْصٌ عن عاصم، وابنُ أبِي عَبْلةَ وأبو حَيْوةَ والزعفرانِيُّ وابن مقسم واليزيدي: {نَزّاعةً} بالنصب، وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم بالرفع، ينظر: السبعة ص ٦٥٠ - ٦٥١، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٨٧، البحر المحيط ٨/ ٣٢٨.
٥ قاله الزجاج والأزهري، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٢١، معانِي القراءات ٣/ ٩٠، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٧.
٦ قاله الفارسي في الحجة ٤/ ٦٢.
٧ قاله الزجاج والأزهري، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٢١، معاني القراءات ٣/ ٩٠، وينظر أيضًا: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٠٧.