243 · ص54 · ج5
والعَصْرُ هو الدَّهْرُ ١، وقيل ٢: أراد صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى، وقيل ٣: أراد الليل والنهار ويُقال لَهُما: العَصْرانِ، والغَداةُ والعَشِيُّ أيضًا عَصْرانِ، قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
وَلَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمًا وَلَيْلةً... إذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا ما تَيَمَّما ٤
وقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)}؛ أي: خُسْرانٍ وَنُقْصانٍ، وقيل: هَلَكةٍ وَعُقُوبةٍ، وقرأ الأعرج: "لَفِي خُسُرٍ" ٥ بضمتين، والإنسان: اسم للجنس إذا عرف بالألف واللام كالرجل والمسلم ٦، وقيل ٧: هو لِلْعَهْدِ دون الجنس،
= معناه: وَرَبِّ العَصْرِ كما قال -جل ثناؤه-: "فَوَرَبِّ السَّماءِ والأرْضِ". معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٦٠.
١ قاله ابن عباس والحسن والفراء وابن قتيبة، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٨٩، غريب القرآن ص ٥٣٨، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٢٣، جامع البيان ٣٠/ ٣٧١، الكشف والبيان ١٠/ ٢٨٣، زاد المسير ٩/ ٢٢٤، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٧٨.
٢ قاله مقاتل، ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ٢٨٣، الوسيط ٤/ ٥٥١، الكشاف ٤/ ٢٨٢، المحرر الوجيز ٥/ ٥٢٠، زاد المسير ٩/ ٢٢٥.
٣ قاله الزَّجّاجُ وابن كيسان، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٥٩، وينظر قول ابن كيسان في الكشف والبيان ١٠/ ٢٨٣، عين المعانِي ورقة ١٤٨/ أ، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٧٩.
٤ تقدم برقم ٣٢٠، ٢/ ٤٧٢.
٥ قرأ زيد بن عَلِيٍّ، وهارون عن أبِي بكر عن عاصم، والأعرجُ وعيسى بنُ عمر وطلحةُ بن مصرف: "خُسُرٍ" بضم السين، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٧٩، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٨٠، البحر المحيط ٨/ ٥٠٨.
٦ قاله المبرد والزجاج وابن السراج والنحاس والفارسي، ينظر: المقتضب ٢/ ١٤٠، ١٤١، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٥٩، الأصول لابن السراج ١/ ١١٢، إعراب القرآن ٥/ ٢٨٦، الإغفال ١/ ١٥٩، ١٦٠، المسائل الحلبيات ص ١٧٤، ١٧٥.
٧ ذكره السجاوندي بغير عزو في عين المعانِي ورقة ١٤٨/ أ، وهذا الرأي يتجه على أن =