230 · ص52 · ج1
الجِبْلي ١: "ونصبُ الوَجْه: على الاستثناء، ويجوزُ في الكلام الرَّفعُ على معنى الصِّفة، كأنه قال: غيرُ وجهِه".
٢ - في قوله تعالى: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} ٢، قال الجِبْلي ٣: "ولو كان في غير القرآن لَجاز النَّصبُ على المصدر".
ثالثًا: أنه كان يقولُ في توجيهه لكلمةٍ ما: "ويجوز الرفع. . . " مثلًا، أو "يجوز الخَفْض. . . " ونحوَ ذلك، دون أن ينبِّه على أنّ هذا إنّما يجوزُ في غير القرآن، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
١ - في قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "و {بَصَائِرَ}: منصوبٌ على الحال، و {هُدًى وَرَحْمَةً}: عطفٌ عليه، ويجوزُ الرَّفع بمعنى: وهو هُدًى -يعني: الكتابَ- ورحمةٌ لمن آمن به من العذاب".
٢ - في قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} ٦، قال الجِبْلي ٧: {وَهُوَ}: نصبٌ على المصدر، قال الزَّجّاج ٨: ويجوز: " {وَعْدَ اللَّهِ} بالرفع، بمعنى: ذلك وعدُ اللَّه".
١ البستان ١/ ٥١٧.
٢ الصافات ١٨١.
٣ البستان ٢/ ٢٨٩.
٤ القصص ٤٣.
٥ البستان ١/ ٤٩٦.
٦ الروم ٦.
٧ البستان ٢/ ٣٠.
٨ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٧٧، ١٧٨.