1989 · ص466 · ج2
إذا عَلَوْتَهُ ١، قال النابغة الجعدي:
٢٢٤ - بَلَغْنا السَّما مَجْدًا وَعِزًّا وَسُؤْدَدًا... وَإنّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا ٢
قوله: {وَلِبُيُوتِهِمْ}؛ أي: وَلَجَعَلْنا لِبُيُوتِهِمْ {أَبْوَابًا} من فضة {وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤)} يعني: ينامون، والسُّرُرُ: جمع سرير، والاتِّكاءُ: هو التحامل على الشيء، {وَزُخْرُفًا}؛ أي: وَلَجَعَلْنا لَهُمْ زُخْرُفًا، وهو الذَّهَبُ، نظيره: {بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ} ٣، ويجوز أن يكون منصوبًا بِنَزْعِ الخافض؛ معناه: من فضة وزُخْرُفٍ، فلما نُزِعَ الخافضُ نُصِبَ، والقول الأول أولى بالصواب ٤.
قال الحسن ٥: الزخرف: النقوش، والزخرف: كل مُزَخْرَفٍ أو مُزَيَّنٍ،
١ قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص ٣٩٧.
٢ البيت من الطويل، من قصيدة أنشدها النابغةُ الجعديُّ بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولصدره رواياتٌ أخرى، ورواية ديوانه:
بَلَغنا السَّماءَ مَجدَنا وَجُدُودَنا
التخريج: ديوانه ص ٧١، الزاهر ١/ ١٧٥، العمدة ١/ ٥٣، تفسير القرطبي ١٦/ ٨٥، الكشف والبيان ٨/ ٣٣٣، محاضرات الأدباء ١/ ٧٩، اللسان: ظهر، الحماسة البصرية ص ٢١، عين المعانِي ورقة ١١٩/ ب، التذكرة الحمدونية ٦/ ٤٢، المقاصد النحوية ٤/ ١٩٣، خزانة الأدب ٣/ ١٦٩، ٧/ ٤١٩.
٣ من قوله تعالى: {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ}. الإسراء ٩٣.
٤ الوجهان قالهما الفراء والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٣٢، إعراب القرآن ٤/ ١٠٩، ومعاني القرآن للنحاس ٦/ ٣٥٥، ٣٥٦،، وينظر أيضًا: كشف المشكلات ٢/ ٢٩٧، الفريد ٤/ ٢٥٧.
٥ ينظر قوله في عين المعانِي ورقة ١١٩/ ب، وتفسير القرطبي ١٦/ ٨٧.