← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1972 · ص462 · ج1
قوله تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} قد مضى ذِكْرُ نظيره وتفسيره، وكذلك مضى ذكر نظير الآيتَيْن قبلَها فِي سورة الأعراف ١، فأغنى عن الإعادة هاهنا، إذ المعنى واحد. قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} قيل ٢: الخطاب في قوله: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} لِلُوطٍ عليه السّلام، وقيل ٣: لمحمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، و {الَّذِينَ اصْطَفَى} قيل: هم الأنبياء عليهم السلام، وقيل: أصحاب محمد عليه السّلام، وقيل: هم أُمَّتُهُ اصطفاهم اللَّه لمعرفته وطاعته، ومعنى السلامِ عليهم: أنهم سَلِموا ممّا عذب اللَّه به الكفار. ثم قال إلزامًا للحُجة: {آللَّهُ خَيْرٌ} القراءة به ممدودة، وكذلك كل استفهام لَقِيَهُ أَلِفُ وَصْلٍ ٤، مثلَ قوله: {آلذَّكَرَيْنِ} ٥ و {آلْآنَ} ٦، جُعِلَتِ المَدّةُ عَلَمًا بين الاستفهام والخبر، وذلك أنهم لو قالوا: اللَّهُ خيرٌ، بلا
١ الأعراف ٨٠ - ٨٤، وهي في القسم المفقود من هذا الكتاب. ٢ قاله الفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ٢٩٧، وينظر: تفسير القرطبي ١٣/ ٢٢٠. ٣ قاله أكثر العلماء، قال النَّحاس: "وهذا أَوْلَى؛ لأن القرآن منزل على النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكل ما فيه فهو مخاطب به، عليه السّلام، إلّا ما لم يصح معناه إلا بغيره". إعراب القرآن ٣/ ٢١٧، وينظر: جامع البيان ٢٠/ ٤، الكشف والبيان ٧/ ٢١٨، المحرر الوجيز ٤/ ٢٦٦، تفسير القرطبي ١٣/ ٢٢٠. ٤ ليس كُلُّ أَلِفِ استفهام بعده ألفُ وَصْل يُمَدُّ كما قال المؤلف، وينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٣٥٤، معاني القرآن للأخفش ص ٧، ٨، إيضاح الوقف والابتداء ص ١٩١ - ١٩٣. ٥ قوله تعالى: {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ}. الأنعام ١٤٣، ١٤٤. ٦ في قوله تعالى: {آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ}. يونس ٥١، وقوله: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}. يونس ٩١.
→ prev 1972 / 2128 next ←