1779 · ص412 · ج4
وقرأ أبو جعفر بتشديد الياء ١، قال أبو حاتم ٢: وهذا لا يجوز، ولو جاز لجاز في الصيام والقيام، وهو شاذٌّ لَمْ يُجِزْهُ أحَدٌ غَيْرُ الزَّجّاجِ، فإنه قال ٣: يُقالُ: أيّبَ إيّابًا على: فَيْعَلَ فِيعالًا.
وقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)} يعني: جزاؤهم بعد المرجع بأعمالهم خيرها وشرها على اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-، قال قتادة ٤: إلَى اللَّه الإياب، وعلى اللَّه الحساب، واللَّه أعلم بالصواب.
* * *
١ قرأ أبو جعفر وشيبةُ: "إيّابَهُمْ" بتشديد الياء، ينظر: تفسير القرطبي ٢٠/ ٣٨، البحر المحيط ٨/ ٤٦٠.
٢ ينظر قوله في المحتسب ٢/ ٣٥٧، الكشف والبيان ١٠/ ١٩٠، تفسير القرطبي ٢٠/ ٣٨.
٣ معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣١٩.
وقد أجاز ابنُ خالَوَيْهِ أن يكون الإيّابُ بالتشديد مصدرَ أوَّبَ، فقال: "وله عندي وَجْهٌ، تجعله مصدر أوَّبَ إيّابًا، كما قالوا: أرَّقَ إرّاقًا". إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٧١ - ٤٧٢، ولكنه في إعراب ثلاثين سورة ص ٧٣ جعله مصدر أيَّبَ، مثل: كَذَّبَ كِذّابَا، وينظر أيضًا: التبيان للعكبري ص ١٢٨٤، اللسان: أوب، التاج: أوب.
٤ ينظر قوله في جامع البيان ٣٠/ ٢٠٩.