← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1773 · ص411 · ج3
في الأرض، وأراد بهذا النداء الأذانَ عند قُعُودِ الإمام على المنبر للخطبة. قرأ العامة: {الْجُمُعَةِ} بضم الميم، وقرأها الأعمش مُخَفَّفًا بجَزْمِ الميم، وهما لغتان ١، وجمعها: جُمَعٌ وجُمُعاتٌ، قال ابن عباس ٢. نزل القرآن بالتثقيل والتخفيف، قال الفَرّاءُ وأبو عُبَيْدٍ ٣: التخفيف أحسن، وهو أقْيَسُ في مذهب العربية مثل غُرْفةٍ وغُرَفٍ وطُرْفةٍ وطُرَفٍ وحُجْرةٍ وحُجَرٍ. قال الفراء ٤: ولُغةٌ أُخْرَى ثالِثةٌ، يقال: جُمَعةٌ بفتح الميم كقولك: رَجُلٌ ضُحَكةٌ وهُمَزةٌ ولُمَزةٌ ولُحَنةٌ: إذا كان يُلَحِّنُ الناسَ، وقُرَأةٌ: إذا كان يُقْرِئُ الناسَ، وهي لغة بني عُقَيْلٍ، وقيل ٥: هي لغة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
= ص ١٢٢٣، وذهب الزمخشري وأبو حيان إلى أن "مِنْ" هنا بَيانٌ لـ "إذا" وتفسيرٌ له، ينظر: الكشاف ٤/ ١٠٤، البحر المحيط ٨/ ٢٦٤، وذكر المنتجب الهمدانِيُّ وجهين آخَرَيْنِ في "مِنْ"، أحدهما: أنَّها صِلةٌ؛ أي: إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الجمعة، والثانِي: أنَّها للتبعيض، ينظر: الفريد ٤/ ٤٦٩. ١ قرأ الأعمش وابن الزبير وأبو حَيْوةَ وابنُ أبِي عَبْلةَ، وأبو عمرو في روايةٍ عنه، وزيدُ بنُ عَلِيٍّ والمُطَّوِّعِي: "الجُمْعةِ" بإسكان الميم، وقرأ الباقون بضمها، والجُمُعةُ بالضم لغة أهل الحجاز، وبالإسكان لغة تميم وبني عقيل، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٥٦، إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٤٢٨، مختصر ابن خالويه ص ١٥٧، تهذيب اللغة ١/ ٣٩٨، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٧٨، تفسير القرطبي ١٨/ ٩٧، البحر المحيط ٨/ ٢٦٤، الإتحاف ٢/ ٥٣٨. ٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٣٠٨، تفسير القرطبي ١٨/ ٩٧. ٣ هذا القول لَمْ أقف عليه في كتب الفراء وأبِي عبيد، وإنما ذكره الثعلبي في الكشف والبيان ٩/ ٣٠٨، والقرطبي في تفسيره ١٨/ ٩٧. ٤ معانِي القرآن ٣/ ١٥٦ باختلاف في ألفاظه، وقد قرأ اليَمانِيُّ: {الْجُمَعَةِ} بفتح الميم والعين، ينظر: شواذ القراءة ورقة ٢٤٣، بينما قال ابن خالويه: "ولَمْ يقرأ بها أحدٌ". المختصر ص ١٥٧. ٥ ذكره الثعلبي بغير عزو في الكشف والبيان ٩/ ٣٠٨، وينظر: تفسير القرطبي ١٨/ ٩٧.