← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1524 · ص359 · ج1
ابنَ عبد اللَّه، كما يَدْعونَ بعضَهم بعضًا، بل يقولوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، يا نَبِيَّ اللَّهِ، في لِينٍ وتواضعٍ وخَفْضِ صوتٍ. و {بَيْنَكُمْ}: نَصْبٌ على الظرف، ومن قرأ: {ونَبِيِّكُمْ} ١ بالخَفْض خَفَضَه على البدَل من الرسول. وقوله: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا}؛ أي: يَخرُجون من الجماعة واحدًا [واحدًا] ٢، كقولك: سَلَلْتُ كذا من كذا: إذا أخرجتَه منه، والتسلُّل: الخروج في خُفْيةٍ، يقال: تَسَفلَ فلانٌ من بين أصحابه: إذا خرج من جملتِهم، ومنه: تَسَلُّلُ القَطا. وقوله: {لِوَاذًا}؛ أي: يستتر بعضُكم ببعض، ويروح في خُفْية، قال ابن هشام ٣: اللِّواذُ: الاستتارُ بالشيءِ عند الهرب، قال حسان: ٤٨ - وَقُرَيْشٌ تَفِرُ مِنّا لِواذًا... أَنْ يُقِيمُوا وَخَفَّ مِنْها الحُلُومُ ٤ واللِّواذُ: مصدر في معنى الحال، أي: مُتَلَاوِذِينَ، وظهرت الواو في قوله: {لِواذًا} على معنى: لَاوَذْتُ لِواذًا، يقال: لَاوَذَ فُلَانٌ بِفَلَانٍ يُلاوِذُ مُلَاوَذةً
١ هذه قراءة الحسن ويعقوب، ينظر: البحر المحيط ٦/ ٤٦٣، الإتحاف ٢/ ٣٠٢. ٢ ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق. ٣ السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٧٠٢. ٤ البيت من الخفيف، من قصيدة قالها يوم أُحُدٍ، ورواية ديوانه: "تَلُوذُ مِنّا. . . لَمْ يُقِيمُوا". التخريج: ديوانه ص ٢٢٦ [ط دار صادر]، السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٦٥٥، ٧٠٢، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٣٣٨، الجليس الصالح الكافي ٢/ ٢٨١، تفسير القرطبي ١٢/ ٣٢٢، الحماسة البصرية ص ١٦٢.