1525 · ص359 · ج2
وربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدل على الإضافة، وكذلك قرأه أبو جعفر: "يا حَسْرَتايَ" ١ {عَلَى مَا فَرَّطْتُ}؛ أي: قَصَّرْتُ {فِي جَنْبِ اللَّهِ}؛ أي: في طاعة اللَّه، وقيل ٢: في قُرْبِ اللَّه تعالى من الجنة، وقيل ٣: في حَقِّ اللَّه، وقيل ٤: في أمر اللَّه.
قال أهل المعانِي ٥: هذا كما يقال: هذا صغيرٌ فِي جنب ذلك الماضي فِي أمره، وقيل ٦: في سبيل اللَّه ودِينه، والعرب تسمي السبب والطريق إلى الشيء جَنْبًا، تقول: تَجَرَّعْتُ فِي جَنْبِكَ غُصَصًا وبَلايا: أي بِسَبَبِكَ وأجْلِكَ، قال الشاعر:
٢٠٧ - أفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْنِي مَلامةً... لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ مَلامَتُها ثِنَى ٧
= الضرب ص ٢٣٩٠، همع الهوامع ٣/ ٢٤٧، خزانة الأدب ٢/ ٣٨٨، ١١/ ٤٦٠، شرح شواهد الشافية ص ٤٠٠، التاج: سني.
١ وهي أيضًا قراءة ابن جَمّازٍ وابن وَرْدانَ، والياء مفتوحة أو ساكنة على هذه القراءة، ينظر: القرطبي ١٥/ ٢٧١، البحر المحيط ٧/ ٤١٧، النشر ٢/ ٣٦٣، الإتحاف ٢/ ٤٣٠.
٢ قاله أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٤٤٧، وحكاه الأزهري عن الفراء في التهذيب ١١/ ١١٦، وينظر: زاد المسير ٧/ ١٩٢، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٧١.
٣ قاله سعيد بن جبير، ينظر: الكشف والبيان ٨/ ٢٤٦، الكشاف ٣/ ٤٠٤، زاد المسير ٧/ ١٩٢.
٤ قاله مجاهد والسدي والزَّجّاجُ، ينظر: جامع البيان ٢٤/ ٢٥، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٥٩، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ١٨٦، الكشف والبيان ٨/ ٢٤٦، الوسيط ٣/ ٥٨٩، البحر ٧/ ٤١٧.
٥ ذكره الثعلبي فِي الكشف والبيان ٨/ ٢٤٦، وحكاه السجاوندي عن مجاهد فِي عين المعانِي ورقة ١١٥/ أ.
٦ هذا القول بغير عزو في الكشف والبيان ٨/ ٢٤٧، وعين المعانِي ورقة ١١٥/ أ.
٧ البيت من الطويل، لكعب بن زهير يعاتب امرأته على لومها له في بَكْرٍ نَحَرَهُ، ونُسِبَ لأوس ابن حجر، ولِمَعْنِ بن أوْسٍ. =