1372 · ص320 · ج2
المصدر ١، وقيل ٢: على المفعول من أجله، {وَذِكْرَى} عطفٌ عليها، نظيرها في سورة الأنبياء ٣.
قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ} بدلٌ منهم، قرأه العامةُ بالألف على الجمع، وقرأ ابن كثير: "عَبْدَنا" ٤ على الواحد، وهي قراءة ابن عبّاسٍ، رُوِيَ عنه أنه كان يقرأ: "واذْكُرْ عَبْدَنا إبْراهِيمَ"، ويقول: إنما ذُكِرَ إبراهيمُ ثُمَّ وَلَدُهُ بَعْدَهُ ٥ {وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي} ذَوِي القوة والعبادة {وَالْأَبْصَارِ (٤٥)} يعني البَصائِر فِي العلم والدِّين، قرأ العامة: {أُولِي الْأَيْدِي} بالياء، وقرأ ابن مسعود: "أُوْلي الأيْدِ والأبْصارِ" ٦ بغير ياءٍ، وهو نصبٌ على النعت للأسماء المتقدمة.
{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦)}؛ أي: اصطفيناهم من وِزْرِ الكُفْرِ لعبادة خالصة لا يشوبها شيءٌ، والدارُ الآخرةُ وذِكْرُها: أن يذكروها
١ قاله النحاس ومكي، ينظر: إعراب القرآن ٣/ ٤٦٦، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٢٥٠.
٢ قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٣٣٥، وينظر: التبيان للعكبري ص ١١٠٢، الفريد للهمداني ٤/ ١٦٩.
٣ الأنبياء ٨٤، وهي: {وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا}، وانظر ما تقدم ١/ ٢٠٠.
٤ هذه قراءة ابن كثير وابن عباس وابن محيصن ومجاهد وحميد، ينظر: السبعة ص ٥٥٤، تفسير القرطبي ١٥/ ٢١٧، النشر ٢/ ٣٦١، الإتحاف ٢/ ٤٢١.
٥ ينظر قول ابن عباس في معاني القرآن للفراء ٢/ ٤٥٦، ثم قال الفراء: "ومثله: {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ} على هذا المذهب في قراءة ابن عباس"، وينظر أيضًا: جامع البيان ٢٣/ ٢٠٢، إعراب القرآن ٣/ ٤٦٦، الكشف والبيان ٨/ ٢١٢، الوسيط ٣/ ٥٥٩.
٦ وبها قرأ أيضًا الحسنُ وعيسى بنُ عمر والأعمشُ بخلاف عنهم، والمُطُّوِّعِي وعبدُ الوارث، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣، المحتسب ٢/ ٢٣٣، تفسير القرطبي ١٥/ ٢١٧، ٢١٨، البحر المحيط ٧/ ٣٨٥، الإتحاف ٢/ ٤٢٢.