← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
1373 · ص320 · ج3
قوله: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣)}؛ أي: فَهَلَّا إذا بلغت الرُّوحُ أو النَّفْسُ الحُلْقُومَ عند خروجها من الجَسَدِ، فحذف النفس لدلالة الكلام عليها، كقول الشاعر: ٣٣٧ - لَعَمْرُكَ ما يُغْنِي الثَّراءُ عَنِ الفَتَى... إذا حَشْرَجَتْ يَوْمًا، وَضاقَ بِها الصَّدْرُ ١ قوله: {وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤)} يعني: إلى أمْرِي وسُلْطانِي، قال ابن عباس ٢: يريد: مَنْ حَضَرَ المَيِّتَ مِنْ أهْلِهِ، ينظرون إليه مَتَى تَخْرُجُ نَفْسُهُ؟ قال الفراء ٣: وذلك معروف من كلام العرب أن يُخاطِبُوا الجماعةَ بالفعل كأنهم أهْلُهُ وأصْحابُهُ والمراد بعضهم، غائبًا كان أو شاهدًا، فتقول: أقَتَلْتُمْ فُلَانًا، والقاتل منهم واحدٌ، ويقولون لأهل المسجد إذا آذَوْا رَجُلًا بالازدحام: اتَّقُوا اللَّهَ! فَإنّكُمْ تُؤْذُونَ المُسْلِمِينَ. قوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ} يعني: مَلَكَ الموت وَحْدَهُ، إذا أتى لِقَبْضِ
= وينظر أيضًا: تهذيب اللغة ٨/ ٤٣٠، غريب القرآن للسجستانِي ص ١٥٥، الوسيط ٤/ ٢٤٠، المحرر الوجيز ٥/ ٢٥٢، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٢٨. ١ البيت من الطويل، لحاتم الطائي، ورواية ديوانه: "أما وَيَّ ما يُغْنِي"، والحَشْرَجةُ: تَرَدُّدُ النَّفَسِ عند الموت. التخريج: ديوانه ص ٨٣، غريب الحديث للهروي ٣/ ٨٠، الشعر والشعراء ص ٢٥٢، جمهرة اللغة ص ١٠٣٤ - ١١٣٣، العقد الفريد ٣/ ٢٣٢، الصاحبي ص ٤٤١، الكشف والبيان ٩/ ٢٢٣، أمالِيُّ المرتضى ٢/ ١٥٥، أساس البلاغة: حشر، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٩٠، ٣/ ١١٧، زاد المسير ٨/ ١٥٥، عين المعانِي ورقة ١٣١/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ١٢، ٢٣٠، شرح التسهيل لابن مالك ١/ ١٥٧، اللسان: حشرج، قرن، البحر المحيط ٨/ ٣٨٠، همع الهوامع ١/ ٢١٩، خزانة الأدب ٤/ ٢١٢. ٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٢٢٣، تفسير القرطبي ١٧/ ٢٣١. ٣ معانِي القرآن ٣/ ١٣٠ باختلاف في ألفاظه.