1224 · ص282 · ج1
وفي "هَيْهات" سبعُ لغات: هيهاتَ لك: بفتح التاء، وهيهاتِ لك: بخفض التاء، وهيهاتٍ لك: بالخَفْض والتنوين، وهيهاتُ لك: برفع التاء، وهيهاتٌ: بالرفع والتنوين، وهيهاتًا لك: بالنصب والتنوين، واللغة السابعة: أَيْهاتَ، وأنشَد الفَرّاء ١:
٢٨ - فأَيْهاتَ أَيْهاتَ العَقِيقُ وَمَنْ بِهِ... وأَيْهاتَ وَصْلٌ بِالعَقِيقِ نُواصِلُهْ ٢
بالنصب ٣.
و"هَيْهاتَ" من الأصوات بمنزِلة اسم الفعل، كشتّانَ، ولا محلَّ لها من الإعراب، ومعناه: بَعُدَ الأمرُ جدًّا ٤، وفاعله ضميرٌ فيه راجعٌ إلى قوله:
١ معانِي القرآن ٢/ ٢٣٥.
٢ البيت من الطويل لجرير يرد على الفرزدق، والعقيق: وادٍ بالمدينة.
التخريج: ديوانه ص ٩٦٥، شرح نقائض جرير والفرزدق ص ٩٣٢، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٣، المسائل الحلبيات ص ٢٤١، الخصائص ٣/ ٤٢، شرح شواهد الإيضاح ص ١٤٣، شرح المفصل ٤/ ٣٥، عين المعانِي ٨٨/ أ، اللسان: هيه، ارتشاف الضرب ص ٢١٣٩، ٢٣٠٢، المقاصد النحوية ٣/ ٧، ٤/ ٣١١، همع الهوامع ٣/ ٩٩.
٣ من أول قوله: "وفي هيهات سبع لغات" إلى هنا قاله ابن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء ص ٢٩٩، وقد ذكر الصاغاني لـ "هيهات" سِتًّا وثلاثين لغة، ذكرها في التكملة والذيل والصلة ٦/ ٣٦١.
٤ ذهب المبرد والفارسي إلى أن "هيهات" ظرف، قال المبرد: "فأما "هيهات" فتأويلها: "في البُعْدِ"، وهي ظرف غير متمكن؛ لإبهامها، ولأنها بمنزلة الأصوات". المقتضب ٣/ ١٨٢، وقال ابن جني: "وكان أبو علي رحمه اللَّه يقول في "هيهات": أنا أُفتي مَرّةً بكونها اسمًا سُمِّيَ به الفعلُ كصَهْ ومَهْ، وأفتي مرة بكونها ظرفًا، على قدر ما يحضرني في الحال". الخصائص ١/ ٢٠٦، وذهب الزَّجّاج والنحاس إلى أن "هيهات": اسمٌ ظاهرٌ بمعنى البعد، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٢، إعراب القرآن ٣/ ١١٤، وذهب الأنباري إلى أنه فعل ماض، =