← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجمع والفرق = الفروق
والد إمام الحرمين الجويني علوم الفقه والقواعد الفقهية 438 هـ
A− A+
336 · ص114 · ج3
كتاب قسم الصدقات مسألة (٤٤٢): قسم الله تعالى الصدقات المفروضات للأصناف الثمانية فقال تعالى: {إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ والْمَسَاكِينِ والْعَامِلِينَ عَلَيْهَا والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقَابِ والْغَارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّهِ وابْنِ السَّبِيلِ}. قال الشافعي - رحمه الله -: "ثم وكدها وشددها، فقال تعالى: {فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ} فلو أنا وجدنا بعض الأنصاف الثمانية، وفقدنا بعضهم لم نصرف نصيب المفقودين إلى أرباب الأموال، بل نقسمه على الأصناف الموجودة". ولو أوصى رجل [لهذه الأصناف الثمانية بمال، فوجدنا بعضهم وفقدنا البعض صرفنا نصيب المفقودين إلى الورثة، وكذلك - أيضًا - لو أوصى رجل] لرجل بوصية، فلم تقبل ارتدت الوصية ميراثًا. والفرق بين الحالين: أن الحول إذا حال أوجب الله - تعالى - مقدارًا معلومًا من الزكاة في مقدار معلوم من المال، ومصرفه ما ذكره الله تعالى من أهل السهمان، وذلك على جهة القربة المفروضة. فلو قلنا: يرجع بعض زكاة المال إليه بطل معنى القربة والعبادة في المقدار
→ prev 336 / 2128 next ←