← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجمع والفرق = الفروق
والد إمام الحرمين الجويني علوم الفقه والقواعد الفقهية 438 هـ
A− A+
25 · ص9 · ج3
لجاهلي؛ ولهذا نقول: كل ركاز يجده المسلمون، فهو من أملاك الجاهلية، إلا أن الشريعة جعلت الواجد أولى به، كما جعلت الشريعة العامر أولى بهذه البقعة. فإن قال قائل: فهلا قلتم في المعادن الجاهلية إذا عمرها المسلم أنه يصير مالكاً لها. قلنا: قد اختلف قول الشافعي- رحمه الله- في معادن الجاهلية، فإذا قلنا: إنها لا تملك فالفرق بينهما وبين هذه البقعة: أن حافر المعدن لا يقصد بالحفر إحياء، وإنما يقصد أن ينال منه نيلاً، فحفره لطلب المستكن في الأرض، ألا/ (١٩٤/ب) ترى أنه يبدئ كل يوم حفرة طلباً لما فيه، وأما هذه البقعة فقد تحقق بهذا الفعل الذي فعله إحياؤها، في قصد تملك عينها؛ فلهذا صار مالكاً لها. مسألة (٣٧٤): إذا لازم الرجل بقعة من السوق الواسع ليبيع ويشتري وينتابها كل يوم فسبق إليها غيره يوماً من الأيام كان للأول إزعاج السابق،