← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجمع والفرق = الفروق
والد إمام الحرمين الجويني علوم الفقه والقواعد الفقهية 438 هـ
A− A+
222 · ص76 · ج3
قبولها, والمحجور عليه للفلس إذا أوصي له بوصية, فهو مخير في قبولها وردها. والفرق بين المحجورين: أن الحجر على المفلس هو حق الغرماء, وليس فيه مراعاة حقه, ولو راعينا حقه لما حجرنا عليه؛ لأنه رشيد مستجمع لجميع أوصاف الرشد؛ فلهذا كان مخيرًا بين قبول الوصية وردها, بخلاف المحجور عليه للسفه فإنما حجرنا عليه مراعاة لحقه؛ لما لم يكن من أهل النظر لنفسه؛ لما فيه من سوء تدبيره وسفاهته, والقيم المنصوب إنما نصب نظرًا له, ومن النظر له جلب المنافع إليه إذا تصدت للجلب, والوصية مال تصدى للتمليك بالقبول؛ ولهذا نقول: إذا كان في الشفعة وأخذها نظر لليتيم وجب على القيم أخذ تلك الشفعة, فإن ردها, فبلغ اليتيم كان له أخذها.
→ prev 222 / 2128 next ←