915 · ص309 · ج1
ويُومئُ ما يُمكِنُه.
فإنْ عَجَزَ عنه ببقيةِ الأعضاءِ غيرِ الجبهةِ، لم يسقطْ السجودُ بالباقي؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "إنَّ اليدينِ تسجُدانِ، كما يسجدُ الوجهُ، فإذا وضعَ أحدُكما وجهَه، فليضعْ يديه، وإذا رفعَه، فليرفعْهما". رواه أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ ١.
وليس المرادُ وضعَهما بعد الوجهِ، كما ٢ تقدَّمَ، بلْ إنَّهما تابعانِ له في السجودِ، وغيرُهما أَوْلى، أو مثلُهما في ذلك، لعدمِ الفارقِ.
(ويومئُ) عاجزٌ بسجودِه على جبهتِه غايةَ (ما يمكنُه) وجوبًا، لحديثِ: "إذا أمرتُكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعتُمْ" ٣. ولا يجزئُ وضعُ بعضِ أعضاءِ السجودِ فوقَ بعضٍ، كوضعِ ركبتَيْه أو جبهتِه على يديه. وقيلَ: يصحُّ. قالَهُ في "الإنصاف".
"فائدةٌ": قال في "الإنصاف" ٤: لو سجدَ على مكانٍ أعلى من موضعِ ٥ قدميه، جازَ، وإنْ لمْ يكنْ حاجةً. قدَّمه ابنُ تميمٍ، وقال: قالَهُ بعضُ أصحابِنا. قال ابنُ عقيلٍ: يُكره أنْ يكونَ موضعُ سجودِه أعلى من موضعِ قدمَيْه. وقيلَ: تبطلُ الصَّلاةُ بذلك. وقال في "التلخيص": استعلاءُ الأسفلِ ٦ واجبٌ.
قال في "المبدع" ٧ وإنْ علا موضعُ رأسِه على موضعِ قدميه، ولم تَستَعْلِ
١ أخرجه أحمدُ (٨/ ٩٢) (٤٥٠١)، وأبو داودَ (٨٩٢)، والنسائيُّ (١٠٩٢)، وصححه الألباني.
٢ في الأصل: "لما".
٣ تقدم تخريجه.
٤ "الإنصاف" (٣/ ٥١٣).
٥ في الأصل: "أو على موضع".
٦ في الأصل: "الأسافل".
٧ "المبدع" (١/ ٤٥٦).