668 · ص226 · ج3
وشُرِطَ فيهِ: ذُكُوريَّةٌ، وعَقْلٌ، وبُلُوغٌ، وحُرِّيَّةٌ، واتِّفَاقُ دِينٍ، وعَدَالَةٌ
(وشُرِطَ فيه) أي: في الوليِّ سَبعَةُ شُروطٍ:
أحدُها: (ذُكوريَّةٌ) لأنَّ المرأةَ لا يَثبُتُ لها وِلايَةٌ على نَفسِها، فعَلَى غَيرِها أولى.
والثَّاني: (عَقلٌ) فلا وِلايَةَ لمجنُونٍ مُطبِقٍ، فإنْ جُنَّ أحيَانًا، أو أُغمِيَ عليه، أو نقَصَ عقلُهُ بنَحوِ مَرَضٍ، أو أَحرَمَ، انتُظِر ١. ولا يَنعَزِلُ وكيلٌ بِطَرَيانِ ذلِكَ.
(و) الثالِثُ: (بُلوغٌ) لأنَّ الوِلايَةَ يُعتبرُ لها كمالُ الحالِ؛ لأنَّها تَنفيذُ تصرُّفٍ في حقِّ غَيرِهِ، وغيرُ المكلَّفِ مُولّى عليه؛ لقُصورِ نَظَرِه، فلا تثبُتُ له وِلايَةٌ، كالمرأَةِ.
(و) الرابِعُ: (حُريَّةٌ) أي: كَمالُ حريَّةٍ ٢؛ لأنَّ العبدَ والمُبعَّضَ لا يَستَقِلَّانِ بالولايَةِ على أنفُسِهِمَا، فأولى على غيرِهما.
(و) الخامِسُ: (اتِّفاقُ دِين) الوليِّ والمولَّى عَلَيها، فلا وِلايَةَ لكافرٍ على مُسلمةٍ، وكذَا عكسُهُ، ولا نَصرانيٍّ على مجوسيَّةٍ، ونحوِه؛ لأنَّه لا تَوارُثَ بينهما بالنَّسبِ.
(و) السادِسُ: (عَدالَةٌ) نصًا؛ لقولِ ابنِ عباس: لا نِكاحَ إلَّا بشاهِدَي عَدْلٍ ٣، ووليٍّ مُرشِدٍ ٤.
قال أحمدُ: أصَحُّ شيءٍ في هذا: قَولُ ابنِ عبَّاسٍ. يَعني: وقد رَوي عن ابنِ
١ سقطت: "أو أحرم، انتظر" من الأصل.
٢ في الأصل: "حرة".
٣ في الأصل: " إلَّا بوليٍّ، وشاهِدَي عَدْلٍ".
٤ أخرجه البيهقي (٧/ ١٢٦).