34 · ص14 · ج3
أُحوَلَه مِنْ جِهَةٍ إلى جِهَةٍ.
السَّابِعُ: أنْ يَقِفَهُ على التَّأبيدِ.
فلا يَصِحّ: وقَفتُه شَهْرًا، أو إلى سَنَةٍ، ونَحوِها.
ولا يُشتَرطُ تَعيينُ الجِهَةِ، فلو قَالَ: وقَفْتُ كَذَا، وسَكَتَ، صَحَّ، وكَانَ لِوَرثَتِهِ مِنَ النَّسَبِ
داري على كذا، على أنْ أحوِّلَها عن هذه الجهةِ، أو عن الوقفيَّةِ؛ بأنْ أرجعَ فيها متى شئتُ، لم يصحَّ الوقفُ.
الخرطُ (السابعُ: أنْ يقفَهُ على التأبيدِ) لأنَّ مقتضى الوقفِ التأبيدُ، والتأقيتُ ينافيه.
(فلا يصحُّ: وقفتُه) أي: العبدَ، أو الدارَ، أو البستانَ، ونحوَه (شهرًا، أو) قال: وقفتُه (إلى سنةٍ) لم يصحَّ (ونحوِها) أي: نحوِ ما ذُكرَ ممَّا فيه تأقيتُ الوقفِ.
(ولا يُشترطُ تعيينُ الجهةِ) أي: من جهاتِ البرِّ، (فلو قال: وقفتُ كذا) أي: هذه الدارُ وقفٌ، (وسكتَ) ولم يسمِّ مصرفًا، (صحَّ) الوقفُ.
وعُلِمَ منه: صحَّةُ الوقفِ، وإنْ لمْ يعيِّنْ له مصرفًا، خلافًا لما في "الإقناع".
قال العلَّامةُ الشيخُ يوسفُ الفتوحيُّ: وفيه نظرٌ؛ لأنَّه لم يقفْ على معيَّنٍ، وتقدَّمَ أنَّه شرطَ.
(وكان لورثتِه من النسب ١) أي: ورثةِ الواقفِ نَسَبًا؛ لأنَّ الوقفَ مصرفُه البرُّ، وأقاربُه أَوْلى الناسِ ببرِّه؛ لقولِه عليه الصلاةُ والسلامُ: "إنَّكَ إنْ تدَعَ ورثتَكَ أغنياءَ،
١ سقطت: "من النسب" من الأصل.