← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
261 · ص91 · ج1
تجِبُ فيه التسميةُ، وتسقُطُ سهوًا،
لكن ناقَشَ فيه ابنُ نصرِ اللهِ، وابنُ قندسٍ في "حاشية الفروع" بغَسلِ الشَّهيدِ، وغُسلِ الحائضِ لجنابةٍ عليهِما قبله؛ إذ مقتضى ذلك: أنَّ الواجِبَ ثبَتَ بالحدثِ؛ إذ لو كان بإرادة ١ الصَّلاةِ أو بدخولِ الوقتِ، لما أوجبوه بدونهما. قلتُ: وهذا غيرُ واردٍ على كلامِ الأصحابِ، إذ هو في وضوءٍ أو غُسلٍ يُرادُ للصلاةِ؛ بدليلِ السِّياقِ. قال المصنِّفُ في "الغاية" ٢: "ويجبُ بحدثٍ عند إرادةِ ما يَتوقفُ على طهارةٍ" وهذه العبارةُ أحسنُ من غيرِها! أو أنَّه يجبُ وجوبًا موسَّعًا، ويتحتَّمُ بإرادةٍ الصَّلاةِ، أو بدخولِ الوقتِ. (تجبُ فيه التسميةُ) أي: قولُ: بسمِ اللهِ، لا يقومُ غيرُها مقامَها، كاسمِ الخالقِ، أو بسم الرحمنِ، أو القدوسِ، ونحوِه، أو اللهُ أكبرُ، لمْ يجزئه. ومحلُّها: اللِّسانُ؛ لأنها ذكرٌ. ومحلُّ كمالِها: عقبَ النيةِ؛ لتشملَ كلَّ مفروضٍ أو مسنونٍ. ومحلُّ الإجزاءِ: عندَ أوَّلِ واجبٍ. والدليلُ على وجوبِها: ما روى أبو هريرةَ رضي الله تعالى عنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاةَ لمن لا وضوءَ له، ولا وضوءَ لمن لمْ يذكرِ اسمَ اللهِ عليه". رواه أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجه ٣. (وتسقطُ سهوًا) نصًّا - قال الشيخُ في "الغاية" ٤: وتسقطُ جهلًا - لحديثِ:
١ في الأصل: "بادرة". ٢ "غاية المنتهى" (١/ ٧٠). ٣ أخرجه أحمد (١٥/ ٢٤٣) (٩٤١٨)، وأبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (٨١). ٤ "غاية المنتهى" (١/ ٧٠).
→ prev 261 / 1686 next ←