233 · ص81 · ج3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تزوَّجَها وماتَتْ، فهو زوجُها، وابنُ عمِّها، ومُعتِقُها.
ولا يُورَثُ بغيرِ هذه الثلاثةِ. نصًّا. فلا إرثَ بالموالاةِ، أي: المؤاخاةِ، والمعاقدةِ أي: المحالفةِ، ولا بإسلامِه على يديه، وكونِهما من أهلِ ديوانٍ -أي: مكتوبين في ديوانٍ واحدٍ- والتقاطِ طفلٍ. واختارَ الشيخُ تقيُّ الدينِ، وصاحبُ "الفائق": بلى ١ عندَ عدمِ الرحمِ والنكاحِ والولاءِ.
وقد رُويَ عن الإمامِ أحمدَ رحمه الله: أنَّ الإرثَ يثبُتُ عندَ عدمِ هذه الأسبَابِ الثلاثةِ بأسبابٍ ثلاثةٍ أخرى:
أحدُها: عَقدُ المولاةِ، وهي: المعاقَدَةُ على التوارُثِ؛ لقولِه تعالى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النِّساء: ٣٣]. وكان التَّوارُثُ بذلك في صدرِ الإسلام، فلمَّا نزلَ قولُه تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفَال: ٧٥]. نُسِخَ على المشهُور. وهذه الرِّوايَةُ تَقتَضي أنَّه لم تُنسَخ جُملَةً، وإنما قُدِّمَ عليه ٢ أولُوا الأرحَام.
والثاني: إسلامُ الكافرِ على يدِ مُسلمٍ، فيرثُه المسلمُ عندَ عَدَمِ ورَّاثٍ له بشيءٍ من الأسبابِ الثلاثةِ السابقةِ؛ لما روى راشدُ بنُ سعدٍ ٣ قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "من أسلمَ على يديه رجلٌ، فهو مولاه، يَرِثُه، ويَدي عنه". رواه سعيدٌ ٤.
١ سقطت: "بلى" من الأصل.
٢ سقطت: "على المشهُور. وهذه الرِّوايَةُ تَقتَضي أنَّه لم تُنسَخ جُملَةً، وإنما قدِّمَ عليه" من الأصل. والمثبت من "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٤٧٤).
٣ في الأصل "سود".
٤ أخرجه سعيد بن منصور (٢٠١) من حديث راشد بن سعد مرسلًا. وانظر=