← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
216 · ص76 · ج1
وإذا خرجَ قدَّم اليُمنى، وقالَ: غفرانَكَ،
وقال الخطابيُّ: هو بضمِّ الباءِ، وهو: جمعُ خبيثٍ، والخبائثُ: جمعُ خبيثةٍ. فكأنَّهُ استعاذَ من ذُكرانِ الشياطينِ وإناثِهم. وقيل: الخبثُ: الكفرُ. والخبائثُ: الشياطينُ. (وإذا خرجَ قدَّمَ اليُمنى) لأنَّها أحقُّ بالتقديمِ إلى الأماكنِ الطيبةِ. وكذا في خروجِه من الحمَّامِ والمُغْتَسلِ ونحوِهما. وفي غيرِ البنيانِ يقدِّمُ يسراه إلى موضعِ جلوسِه، ويمناه عند منصرفِه، مع ما ١ تقدُّمٍ. قاله في "الإقناع" ٢. وعكسُه: مسجدٌ، وانتعالٌ، ومنزلٌ، ولبسُ نحوِ قميصٍ وخفٍّ وسراويلَ. فيقدِّمُ الأيمنَ على الأيسرِ؛ لما روى الطبرانيُّ في "المعجم الصغير" ٣ عن أبي هريرةَ رضي الله تعالى عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا انتعلَ أحدُكم فليبدأْ باليمنَى، وإذا خلعَ فليبدأ باليسرَى". (وقالَ: غفرانَك) أي: ويُسنُّ قولُ الخارجِ من خلاءٍ ونحوِه ٤: غفرانَك؛ لحديثِ عائشةَ: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجَ من الخلاءِ قال: "غفرانَك". رواه الترمذيُّ ٥ وحسنَه. وهو منصوبٌ على المفعوليةِ، أي: أسألُك غفرانَك، من:
١ سقطت: "ما" من الأصل. ٢ "الإقناع" (١/ ٢٣). ٣ أخرجه الطبراني في "الصغير" (٤٨)، وهو عند البخاري (٥٨٥٦)، ومسلم (٢٠٩٧). ٤ في الأصل: "ونحوه قول". ٥ أخرجه الترمذي (٧)، وأحمد (٤٢/ ١٢٤) (٢٥٢٢٠). وصححه الألباني في "الإرواء" (٥٢).
→ prev 216 / 1686 next ←