211 · ص74 · ج2
فَصْلٌ
وشروطُ وجوبِ الصَّومِ أربعةُ أشياء:
الإسلامُ، والبُلُوغُ، والعَقلُ، والقدرةُ عليه.
فمَن عَجَزَ عنهُ لِكِبَرٍ، … ... … ... … ... … ... … ... … .
(فصلٌ)
(وشروطُ ١ وجوبِ الصومِ أربعةُ أشياءَ):
أحدُها: (الإسلامُ) لقولِه تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البَقَرَة: ١٨٣] فلا يجِبُ على كافرٍ. ولو أسلَمَ في أثنائِه، لم يلزَمْه مَا مضَى مِنَ الأيامِ؛ لحديثِ ابنِ ماجَه ٢ في وفدِ ثقيفٍ: قدِمُوا عليه في رمضانَ، وضرَبَ عليهم قُبَّةً في المسجدِ، فلمَّا أسلمُوا، صامُوا ما بقِيَ مِنَ الشَّهرِ. ولأنَّ كلَّ يومٍ عبادةٌ مُفردَةٌ
(و) الثاني: (البلوغُ) فلا يجِبُ على صغيرٍ.
(و) الثالثُ: (العقلُ) فلا يِجبُ على مجنونٍ؛ لحديثِ: "رُفِعَ القلَمُ عن ثلاثٍ" ٣.
(و) الرابعُ: (القُدرَةُ عليه) فلا يجِبُ على عاجزٍ عنه لنحوِ مرَضٍ؛ للآيةِ.
(فمَن عجَزَ عنه) أي: الصَّومِ (لكبَرٍ) كشيخٍ هَرِمٍ وعجوزٍ يجهدُهما الصَّومُ،
١ في الأصل: "وشرط".
٢ أخرجه ابن ماجه (١٧٦٠) من حديث سفيان بن عبد الله بن ربيعة. وضعفه الألباني.
٣ أخرجه أحمدُ (٢/ ٢٦٦) (٩٥٦)، والترمذيُّ (١٤٢٣)، وأبو داودَ (٤٤٠٥) من حديث علي. وصححه الألباني