← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
168 · ص60 · ج1
إلا آنية الذَّهبِ والفِضَّةِ،
اليابساتِ، فإن كانَ جلدًا وكان ميتةً طاهرةً في الحياةِ، فيباحُ استعمالُه في اليابساتِ. روايتان، ذكرَهما في "الرعاية". (إلَّا آنيةَ الذهبِ والفضةِ) لحديثِ حذيفةَ ١ مرفوعًا: "لا تشربوا في آنيةِ الذهبِ والفضةِ، ولا تأكلوا في صحافِها، فإنَّها لهمْ في الدنيا، ولكمْ في الآخرةِ". وعنْ أمِّ سلمةَ ٢ قالتْ: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الذي يشربُ في آنيةِ الذهبِ والفضةِ، إنَّما يجرجِرُ في بطْنِه نارَ جهنَّمَ". متفق عليهما. فتوعدُه عليه بالنَّارِ يدلُّ على تحريمِه، ولأنَّ في ذلك سرَفًا وخيلاءَ، وكسرَ قلوبِ الفقراءِ. والجرجرةُ: هو صوتُ وقوعِ الماءِ بانحدارِه في الجوفِ ٣. يُرْوى: "نارُ جهنمَ" برفعِ الراءِ وبنصبِها. فمَنْ رفعَها ٤ نسَبَ الفعلَ إلى النَّارِ، ومَنْ نصبَها أضمرَ الفاعلَ في الفعلِ، وجعلَ النَّارَ مفعولًا ٥، تقديرُه: يجرجرُ الشاربُ في بطنِه نارَ جهنمَ ٦. والاستعمالُ في غيرِ الأكلِ والشربِ في معناهُما؛ لأنَّ ذكرَهُما قدْ خرجَ مخرجَ الغالبِ، وما كانَ كذلك لا يتقيدُ الحكمُ به ٧.
١ أخرجه البخاري (٥٦٣٣)، ومسلم (٢٠٦٧). ٢ أخرجه البخاري (٥٦٣٤)، ومسلم (٢٠٦٥). ٣ انظر: "دقائق أولي النهى" (١/ ٥١). ٤ في الأصل: "يرفعها". ٥ في الأصل: "مفعوله". ٦ انظر: "المغني" (١/ ١٠٢). ٧ انظر: "معونة أولي النهى" (١/ ١٨٦).
→ prev 168 / 1686 next ←