1444 · ص485 · ج2
أو وَضَعَ حَجَرًا بِطينٍ في الطَّريقِ؛ ليطأَ عليه النَّاسُ، لمْ يَضمَن.
ومقتضى كلامِ الحارثيِّ: لا ضمانَ أيضًا؛ لأنَّ المنعَ لا لذاتِ الجلوس، بل لمعنىً قارنَه، وهو الجنابةُ أو الحيضُ، فأشبَه مَن جلسَ بملكِه بعدَ نداءِ الجمعةِ ١
(أو وضَعَ ٢ حجرًا بطينٍ في الطريقِ؛ ليطأَ عليه الناسُ، لمْ يضمنْ) لأنَّ فيه نفعًا للمسلمين، كإصلاحِها، وإزالةِ الماءِ والطينِ منها، وحفرِ هَدَفَةٍ ٣ فيها، وقلعِ حجرٍ يضرُّ بالمارَّةِ.
وإنْ أحدثَ بركةً للماءِ، أو كنيفًا، أو مستحمًّا، فنَزَّ إلى جدارِ جارِه، فأوهاه وهدمَه، ضمِنَه؛ لأنَّ هذه الأسبابَ تتعدَّى. ذكرَه في "الفصول"، و "التلخيص" قالا ٤: وللجارِ منعُه من ذلك، إلا أنْ يبنيَ حاجزًا محكمًا يمنعُ النَّزَّ.
زادَ ابن عقيلٍ، أو يَبعُدُ، بحيثُ لا يتعدَّى النَّزُّ إلى جدارِ جارِه. وقال أيضًا: الدَّقُّ الذي يهدُّ الجدارَ مضمونُ السرايةِ؛ لأنَّه عدوانٌ محضٌ ٥.
* * *
١ "كشاف القناع" (٩/ ٣١٦).
٢ في الأصل: "وقع".
٣ الهدف: كل شيء مرتفع من بناء، أَو كَثِيب رَمْل، أَو جبل. "لسان العرب": (هدف). وفي "كشاف القناع" (٩/ ٣١٥): أي: ربوة عالية.
٤ في الأصل: "قال".
٥ "كشاف القناع" (٩/ ٣١٦).