1443 · ص485 · ج1
ويُكبَّرُ الإمامُ مُستَقبلَ النَّاسِ.
كالمحلَّ، فلو رمى جمرةَ العقبةِ قبلَ الفجرِ، فكذلك؛ حملًا على الغالبِ. يُؤيدُه: أنَّه لو أخَّرَ الرميَ حتى صلَّى الظهرَ، اجتمعَ في حقِّهِ التكبيرُ والتلبية، فيبدأُ بالتكبيرِ؛ لأنَّ مثلَه مشروعٌ في الصَّلاةِ، فهو بها أشبَهُ.
وأيامُ التشريقِ، هي: حادي عشرَ ذي الحجةِ، وثاني عشرهِ، وثالثَ عشرِهِ؛ سُمِّيتْ بذلك: من تشريقِ اللِّحمِ. أي: تقديدِه. أو من قولِهم: أشْرقْ ثَبِير. وقيل: لأنَّ الهديَ لا يُنحرُ حتى تُشرِقَ الشمسُ. وقيل: هو التكبيرُ عقبَ الصَّلواتِ. وأنكرَهُ أبو عبيدةَ ١.
(ويُكبِّرُ الإمامُ مستقبلَ الناسِ) يعني: أنَّ الإمامَ إذا سلَّمَ من المكتوبةِ، التفتَ إلى المأمومين، ثمَّ كبَّرَ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلُ بوجهِهِ على أصحابِه، ويقولُ: "على مكانِكم". ثمَّ يكبِّرُ ٢.
ويكبِّرُ إذا نسِيَ الإمامُ التكبيرَ. ويكبِّرُ مسبوقٌ إذا قضى ما فاتَه مع الإمام. ولا يسنُّ التكبيرَ عقبَ صلاةِ العيدِ.
تتمةٌ: يُسنُّ للمرأةِ التكبيرُ إذا صلَّتْ جماعةً مع الرجالِ، أو لا، وتخفضُ صوتَها به.
فائدةٌ: قال في "الاختيارات" ٣: عيدُ النحرِ أفضلُ من عيدِ الفطرِ وسائرِ الأيامِ.
١ انظر "كشاف القناع" (٣/ ٤١٨).
٢ أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٠) قال الألباني في "الإرواء" (٦٥٣): ضعيف جداً.
٣ "الاختيارات" ص (٨٢).