← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
123 · ص45 · ج1
وقِطَعِ الكافُورِ، والدُّهن.
قِطَعًا، ولم يتغيَّرِ الماءُ بتحلُّلِ أجزاءٍ منه فيه. قال صاحبُ "الرعايةِ": وإن دُقَّ أو طُحِنَ طحنًا ١ ناعِمًا، أو انماع ٢ فيه، فهو كزَعفَرَانٍ، وخَل (وقِطَعِ الكافُورِ) لأنَّ فيه دُهنيَّةً يتغيَّرُ بها الماءُ. ووجهُ الكراهةِ: أن القياسَ: تغيُّرُ الماءِ بالطاهِرِ يَسلبُه الطهوريَّةَ. لكنْ لمَّا كان هذا التغيُّرُ عن مجاورةٍ، لا عن ممازجةٍ اغتُفِرَ. قال شارحُ الأصلِ ٣: وفي معناه: ما تَغيَّرَ بالقَطِرَانِ والزِّفتِ والشَّمعِ؛ لأنَّ فيه دُهنيةً يتغيرُ بها الماءُ. إذا كان قِطعًا: احترزَ به عن المسحوقِ، فإنه يَسلبُ الماءَ طَهوريتَهُ، لتحلُّلِ أجزائه فيه واختلاطِهِ به. (والدُّهنِ) أي: مِن زيتٍ ونحوِه، على اختلافِ أنواعِهِ. قال الجدُّ الشهابُ: وظاهرُ كلامِهم: سواءٌ كان مُطيَّبًا أو لا. وقيَّده بعضُ الشافعيةِ بكونِه غيرَ مُطيَّبٍ. وهو قويٌّ. انتهى. قال ابنُ نصرِ اللهِ: الإطلاقُ يقتَضي أنَّه لا فرقَ بين تغيرِ اللَّونِ والطعمِ والرائحةِ. وفي تغيُّرِ اللَّونِ والطعمِ من غيرِ تمازجِهِ نظرٌ!. وقال ابنُ قُندسٍ: وعلَّلوه بأنَّه تغيرُ مجاورةٍ لا مخالطةٍ، فلم يغيرْ. وهذا التعليلُ إنَّما يصحُّ إذا غيَّرَ ريحَه فقط. قاله في "حاشية المحرر". وقال في "حاشيةِ
١ سقطت: "طحنًا" من الأصل. ٢ كلمة غير واضحة بالأصل، ولعل المثبت هو الصواب. ٣ "معونة أولي النهى" (١/ ١٦٠).
→ prev 123 / 1686 next ←