← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
103 · ص38 · ج2
ولو زادَ على مِثقالٍ، وجَعلُهُ بِخِنصَرِ يَسارٍ أفضلُ. وتُباحُ قَبيعَةُ السَّيفِ فَقَط -ولو مِنْ ذَهَبٍ- وحِليَةُ المِنطَقَةِ،
مُتَّفَقٌ عليه ١. (ولو زادَ على مِثقالٍ) ما لم يخرُجْ عنِ العادةِ. قال في "الرعايةِ": ويُسَنُّ دونَ مثقالٍ. قال في "الفروعِ": وظاهرُ كلامِ أحمدَ والأصحابِ: لا بأسَ بأكثرِ مِن ذلك. والمرادُ: ما لم يخرُجْ عنِ العادةِ، وإلَّا حَرُمَ؛ لأنَّ الأصلَ التحريمُ ٢. ويُكرَهُ أن يُكتَبَ على الخاتمِ ذِكرُ اللهِ؛ قرآنٌ أو غيرُه. نصًّا. ولُبسُ خاتَمَيْن فأكثرَ جميعًا، الأظهرُ: الجوازُ، وعدمُ وجوبِ الزكاةِ. قالَه في "الإنصافِ" ٣ (وجعلُه بخنصَرِ يسارٍ أفضلُ) مِن لُبسِه بخنصَرِ يُمنَى، نصًّا. (وتُباحُ) لذَكَرٍ مِن فضَّةٍ (قبيعةُ سيفٍ) لقولِ أنسٍ: كانَت قَبيعةُ سيفِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فضَّةً ٤. رواهُ الأثرَمُ. والقَبيعَةُ: ما يُجعَلُ على طرَفِ القبضَةِ. ولأنَّها مُعتادَةٌ له، أتجهَتِ الخاتمَ. (فقط، ولو مِن ذهَبٍ) ٥ على الأصحِّ. قالَ في "الإنصافِ" ٦: هذا المذهبُ. (و) يُباحُ للذَّكرِ (حِليةُ المِنْطقَةِ) أي: ما يُشدّ به الوَسَطُ. وتُسمِّيها العامَّةُ: حياصةً. لأنَّ الصحابةَ اتَّخذُوا المناطِقَ مُحلَّاةً بالفضَّةِ، ولأنَّها كالخاتمِ.
١ أخرجه البخاري (٥٨٦٥، ٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) من حديث ابن عمر. ٢ انظر "الفروع" (٤/ ١٥٣). ٣ "الإنصاف" (٧/ ٣٩). ٤ أخرجه أبو داود (٢٥٨٣)، والترمذي (١٦٩١)، وصححه الألباني في "الإرواء" (٨٢٢). ٥ في الأصل: "فِضَّةٍ". ٦ "الإنصافِ" (٧/ ٤٣).
→ prev 103 / 1686 next ←