835 · ص184 · ج1
قوله: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} يعني: امرأة، وقيل: ولدًا {لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا}؛ أي: من عندنا، يريد: من الحُور العين وما اتخذناه من أهل الأرض {إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (١٧)} يعني: ما كنا فاعلينَ ذلك، قال الفَرّاء ١ والمبرّد ٢ والزَّجّاج ٣: يجوز أن تكون "إنْ" للنفي، كقوله: {إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ} ٤، {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} ٥، ويجوز أن تكون للشرط؛ أي: إن كنا ممن يفعل ذلك لاتخذناه من لَدُنّا، قال الفراء ٦: وهذا أَشْبَهُ الوجهينِ بِمَذْهَبِ العربيةِ.
واللهو في اللغة يقع على المرأة وعلى الولد، ولهذا يقال: امرأةُ الرجلِ وَوَلَدُهُ ريحانَتاهُ ٧، وأصل اللهو: الجماعُ، كُنِّيَ عنه باللهو كما كُنِّيَ عنه بالسِّرِّ، ثم قيل للمرأة: لَهْوٌ؛ لأنها تُجامَعُ، قال امرؤ القيس:
٤ - أَلا زَعَمَتْ بَسْباسةُ اليومَ أنَّنِي... كَبِرتُ وأنْ لا يحسنُ السرَّ أمثالِي ٨
١ معاني القرآن ٢/ ٢٠٠.
٢ ينظر قول المبرد في الوسيط للواحدي ٣/ ٢٣٣.
٣ معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٨٦، ٣٨٧.
٤ فاطر ٢٣.
٥ الملك ٢٠.
٦ معاني القرآن ٢/ ٢٠٠.
٧ ينظر: مجمل اللغة لابن فارس ص ٧٩٥، ٧٩٦، اللسان: "لهو".
٨ البيت من الطويل، لامرئ الفيس يرد على امرأة عيرته بالكِبَرِ، ورواية الديوان: "يُحْسِنُ اللَّهْوَ"، وكان حَرِيًّا بالمؤلف أن يستشهد بهذه الرواية لأنه يستشهد على لفظ اللهو.
اللغة: بَسْباسةُ: اسم امرأة من بني أسد، السر أو اللهو هنا: الجماع.
التخريج: ديوانه ص ٢٨، معاني القرآن ١/ ١٥٣، مجاز القرآن ١/ ٧٦، الزاهر ١/ ١٠٨، ٢/ ٣١٢، الخصائص ٢/ ٤٢٣، أمالي ابن الشجري ٢/ ١٧٢، ٣/ ١٩٣، عين المعاني ورقة ٨٣/ ب، زاد المسير ١/ ٢٧٧، تفسير القرطبي ٣/ ١٩١، ٦/ ٢٤٨، ١١/ ٢٧٦، اللسان: لهو، خزانة الأدب ١/ ٦٤.