825 · ص181 · ج3
لَنا ذَنُوبٌ، وَلَهُ ذَنُوبُ
فَإنْ أبَى كانَ لَهُ القَلِيبُ ١
وقال آخر:
٢٨٧ - لَعَمْرُكَ والمَنايا طارِقاتٌ... لِكُلِّ بَنِي أبٍ مِنْها ذَنُوبُ ٢
وقوله: {مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ} يعني: مثل نصيب أصحابهم من الأمم الخالية، نحو قوم نوح وعاد وثمود الذين عُذِّبُوا، ونصب "مِثْلَ" على البدل من "ذَنُوبًا"، {فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ} يريد: بالعذاب، تهديد لهم ووعيد، وكان أصله: يَسْتَعْجِلُوني، فحذفت الياء للنهي، وبقيت الكسرةُ فِي النون لتدل على
١ لَمْ أقف على قائل هذا الرجز، ويُرْوَى:
إنِّي إذا نازَعَنِي شَرِيبُ
فَلِي ذَنُوبٌ، وَلَهُ ذَنُوبُ
فَإنْ أبَى كانَ لَهُ القَلِيبُ
اللغة: المنازعة هنا منازعة الدلاء كالمساجلة، بأن يَنْزِعَ هذا دَلْوًا وهذا دَلْوًا، الشريب: الذي يُشارِبُكَ.
التخريج: تأويل مشكل القرآن ص ١٥٠، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٤٤٩، الفروق اللغوية ص ٢٥٨، المختار من شعر بشار ص ١١٢، المخصص ١٧/ ١٨، المحرر الوجيز ٥/ ١٨٣، شمس العلوم ٤/ ٢٢٩٩، ١٠/ ٦٥٦٦، البحر المحيط ٨/ ١٣١، روح المعانِي ورقة ٢٧/ ٢٤.
٢ البيت من الوافر، لأبِي ذُؤيبٍ الهُذَلِيِّ، ورواية ديوانه:
لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِباتٌ
التخريج: شرح أشعار الهذليين ص ١٠٤، الكشف والبيان ٩/ ١٢٢، شمس العلوم ٤/ ٢٢٩٩، عين المعانِي ورقة ١٢٧/ أ، تفسير القرطبي ١٧/ ٥٧، اللسان: ذنب، البحر المحيط ٨/ ١٣٢، التاج: ذنب.