← المكتبة ▭▭ صفحتان
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
817 · ص179 · ج3
وقيل: هو نعت للرَّزّاقِ أو لذي القوة، أو على إضمار مبتدأ أو نعت لاسم "إنّ" على الموضع ١، وقرأه يحيى والأعمشُ خَفْضًا ٢ على نعت القُوّةِ، وأصل القُوّةِ الطّاقةُ من طاقات الحَبْلِ وهي صَلَابَتُهُ، ثم جُعِلَ ذلك للإنسان ولغيره ٣. والمَتِينُ هو القَوِيُّ المُقْتَدِرُ المُبالِغُ فِي القُوّةِ والقُدْرةِ، يقال: مَتُنَ مَتانةً: إذا قَوِىَ، قال الفراء ٤: كان حَقُّهُ: المَتِينةُ، فذَكَّرَهُ لأنَّهُ ذهب به إلى الشيء المُبْرَمِ المُحْكَمِ الفَتْلِ، كما يقال: حَبْلٌ مَتِينٌ، وأنشد الفراء: ٢٨٤ - لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أثْؤُبا حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِناعًا أشْيَبا مِنْ رَيْطةٍ واليَمْنةَ المُعَصَّبا ٥ فَذَكَّرَ المُعَصَّبَ لأن اليَمْنةَ صِنْفٌ من الثياب.
١ هذه الأوجه في رفع "المَتِينُ" ذكرها النحاس في إعراب القرآن ٤/ ٢٥٢، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٢٦، الفريد للهمداني ٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨. ٢ وهي قراءة النخعي أيضًا. ينظر: تفسير القرطبي ١٧/ ٥٦، البحر المحيط ٨/ ١٤١، الإتحاف ٢/ ٤٩٤. ٣ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٦٢/ أ، ٦٢/ ب، وينظر: تهذيب اللغة ٩/ ٣٦٨، الصحاح ٦/ ٢٤٦٩. ٤ معانِي القرآن ٣/ ٩٠، وهذا معنى كلام الفراء، وليس نص كلامه. ٥ الأبيات من الرجز المشطور، لِحُمَيْدِ بن ثَوْرٍ، ونُسِبَتْ لِمَعْرُوفِ بن عبد الرحمن، ويُرْوَى الثالثُ: رِياطَهُ واليَمْنةَ المُنَشَّبا اللغة: الرَّيْطةُ: المُلاءة إذا كانت قطعة واحدة ولَمْ تكن لِفْقَيْنِ، وقيل: هي كل ثوب لَيِّنٍ، وجمعه ريطٌ ورِياطٌ، اليَمْنةُ: بفتح الياء وضمها، نوع من بُرود اليمن، وبُرْدٌ مُنَشَّبٌ؛ أي: مُسَهَّمٌ يُشْبِهُ وَشْيُهُ أفاوِيقَ السِّهامِ. =