← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
770 · ص167 · ج2
قوله: {وَأَثْلٍ} عطف على {خَمْطٍ}، و {وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ} نعتٌ لـ "شَيءٍ" ١، والخَمْطُ: الأراكُ في قول أكثر المفسرين، وقيل: هو شَجَرٌ له شَوْكٌ، قال أبو عبيدة ٢: الخَمْطُ: أُكُلُ شجرةٍ مُرّةٍ ذاتِ شَوْكٍ، وقيل: هو شَجَرُ العِضاهِ ٣، وقيل: هو كُلُّ نَبْتٍ قد أخَذَ طَعْمَ مَراررةٍ حتى لا يمكن أكْلُهُ، وهو قول المبرد ٤ والزجّاج ٥، وعلى هذا يحسن التنوين فِي {أُكُلٍ} إذا جعلتَ الخَمْطَ اسمًا للمأكول. والأثل: الطَّرْفاءُ ٦، وقيل ٧: هو شجرٌ يشبه الطَّرْفاءَ، إلّا أنه أعظم منه، والسِّدْرُ إذا كان بَرِّيًّا لا يُنْتَفَعُ به، ولا يَصْلُحُ وَرَقُهُ للغَسُولِ، بخلاف السدر الذي ينبت على الماء. قوله: {ذَلِكَ} يعني: البدل {جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا}؛ أي: بكفرهم، ومحل {ذَلِكَ} نصب بوقوع المُجازاةِ عليه ٨ تقديره: جزيناهم ذلك بما كفروا، {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (١٧)} لنعمة اللَّه، قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكرٍ ويعقوب بالنون وكسر الزاي ونصب الراء على المفعول، واختاره أبو عبيدٍ، قال ٩:
١ قال العكبري: "و"قليل" نعت لـ "أكل"، ويجوز أن يكون نعتًا لـ "خمط" و"أثل" و"وسدر". التبيان ص ١٠٦٦، وينظر: الدر المصون ٥/ ٤٤٠. ٢ مجاز القرآن ٢/ ١٤٧ باختلاف في ألفاظه. ٣ العِضاهُ: كل شجر له شوك. اللسان: عضه. ٤ قول المبرد حكاه النحاس عنه في إعراب القرآن ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠. ٥ معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤٩. ٦ الطرفاء: شجر له شوكٌ. اللسان: طرف. ٧ قاله السجاوندي في عين المعانِي ورقة ١٠٦/ ب. ٨ يعني أن "ذَلِكَ" منصوب على أنه مفعول ثانٍ لـ "جَزَى"، وهو مقدم عليه. ٩ ينظر اختيار أبِي عبيد وقوله في إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٤٠، الكشف والبيان ٨/ ٨٤.
→ prev 770 / 2128 next ←