767 · ص166 · ج3
الرَّفْعَ على أصله ١، وقال غيره ٢: لأنها إضافةٌ غَيْرُ مَحْضةٍ، ومذهب الخليل وسيبويه ٣ أن ظروف الزمان غَيْرُ مُتَمَكِّنةٍ، فإذا أُضِيفَتْ إلى غَيْرِ مُعْرَبٍ أو إلى جملة مِثْلِ هذه بُنِيَتْ على الفتح، هكذا ذكره الصَّفَّارُ ٤. وقال صاحب إنسان العين ٥: النصب على حذف الفعل أو للإضافة إلى غير متمكن نحو: يَوْمَئِذٍ.
والوصل بالضمير فِي الخط متابعة للمصحف، وحقه: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} ٦.
ثم تقول لهم خزنة النار: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ}؛ أي حَرِيقَكُمْ وعَذابَكُمْ {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)} في الدنيا تكذيبًا به.
ثم أعْلَمَ ما لأهل الجنة عنده من الثواب، فقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ}؛ أي: قابِلِينَ ما أعطاهم رَبُّهُمْ من الثواب وأنواع الكرامات، ونصب {آخِذِينَ} على الحال، ويَجُوزُ رفعُهُ في غير القرآن
١ قال الفراء: "فلو قيل: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} فرفع "يَوْمُ" لكان وجهًا، ولَمْ يَقْرَأْ به أحَدٌ من القُرّاءِ". معانِي القرآن ٣/ ٨٣، وهذا الذي ذكر الفراء أنه لَمْ يقرأ به أحد قُرِئَ به في الشواذ، فقد قرأ ابنُ أبِي عَبْلةَ والزعفرانِيُّ: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} برفع {يَوْمَ}، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٦، البحر المحيط ٨/ ١٣٤.
٢ ذكره النحاس بغير عزو في إعراب القرآن ٤/ ٢٣٧، وينظر: عين المعانِي ورقة ١٢٦/ ب.
٣ الكتاب ٣/ ١١٧، ١١٩.
٤ يعني النحاس، ينظر: إعراب القرآن ٤/ ٢٣٧.
٥ ينظر: عين المعانِي ورقة ١٢٦/ ب، وما قاله السجاوندي هو ما قاله الزجاج من قبله.
٦ هذا وهم من المؤلف، فإن قوله تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} ليس "هُمْ" فيه متصلًا في الخَطِّ بـ "يَوْمَ" فِي المصحف، وينظر: ما سبق فِي الآية ١٦ من سورة غافر ٢/ ٣٨٥ وينظر أيضًا: إيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ص ٣٤٤ - ٣٤٥.