← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
721 · ص154 · ج1
‌٥ - أنه في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ} ١، قال الجِبلي ٢: "أي: الحَقُّ اليَقِينُ لا شَكَّ فيه، فأضافه إلى نفسه توكيدًا، وأصله: حَقُّ الشَّىْءِ أو: حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ، كقولك: عَيْنُ اليَقِينِ ومَحْضُ اليَقِينِ". فقول المؤلِّف: "فأضافه إلى نفسِه توكيدًا" مؤيِّدٌ لمذهب الكوفيِّين في جواز إضافةِ الشيءِ لنفسه، والموصوفِ لصفتِه، ولكنّه بما ذكره بعدَه من تأويله للمعنى بقوله: "وأصله: حَقُّ الشّيءِ اليقين أو حقُّ الأمرِ اليقين" ذاهِبٌ مَذْهَبَ البصريِّين في أنّ الموصوفَ لا يضاف لصفتِه، وهم يؤوِّلون مثلَ هذا على حَذْف موصوفٍ كما ذكر المؤلِّف هنا من أنّ أصله: حَقُّ الشَّيءِ أو حَقُّ الأَمْرِ اليَقِينِ. ٦ - أنه في قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ} ٣، قال الجِيْليُّ ٤: "و {مِنْ} هاهنا: صلةٌ معناه: يَغْفِرْ لكم ذُنُوبَكُمْ، ولم تدخُل لتبعيض الذنوب، كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ٥؛ أي: اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الذي هو الأَوْثانُ". هذا ما قاله الجِبْلي، ولكنْ كيف تكونُ "مِنْ" صلةً ولبيان الجِنس في آنٍ واحد؟! ٧ - أنه في قوله تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} ٦ قال الجِبلي ٧: "رفعٌ بالابتداءِ
١ الواقعة ٩٥. ٢ البستان ٣/ ٣٢٤. ٣ نوح ٤. ٤ البستان ٤/ ٨٣. ٥ الحج ٣٠. ٦ المرسلات ٨. ٧ البستان ٤/ ٢٣١.
→ prev 721 / 2128 next ←