← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
667 · ص142 · ج3
لون {بَهِيجٍ (٧)}؛ أي: حَسَنٍ من أخْضَرَ وأحْمَرَ وأصْفَرَ، والبَهِيجُ: الجميل، والبَهْجةُ: الجمال، كقوله: {حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} ١؛ أي: ذات جَمالٍ. ثم قال تعالى: {تَبْصِرَةً}؛ أي: جَعَلْنا ذلك تَبْصِرةً، وقال أبو حاتم ٢: هو نصب على المصدر، وقيل ٣: على المفعول، قال الزجاج ٤: فَعَلْنا ذلك لِنُبَصِّرَ به ونُذَكِّرَ به، وهو قوله: {وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)} يعني: مخلص القلب، منيب راجع إلى اللَّه بقوله وعمله ونِيَّتِهِ، و {وَذِكْرَى} مقصور، وهو فِي موضع نصب عطف على "تَبْصِرةً". قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} يعني: المطر كثير الخير، وفيه حياة كل شيء {فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ} يعني البساتين وما أخرج فيها لعباده من الثمار {وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)} أراد: الحَبَّ الحَصِيدَ، يعني المَحْصُودَ، وهو البُرُّ والشَّعِيرُ والذُّرةُ وسائر الحبوب مما يُحْصَدُ ٥، قال الشاعر: ٢٧١ - والنَّاسُ فِي قَسْمِ المَنِيّةِ بَيْنَهُمْ... [كالزَّرْعِ مِنْهُ] قائِمٌ وَحَصِيدُ ٦
١ النمل ٦٠. ٢ ينظر قوله في الكشف والبيان ٩/ ٩٥، تفسير القرطبي ١٧/ ٦، وهو على هذا مصدر مؤكد لفعله؛ أي: بَصَّرْناهُمْ تَبْصِرةً. ٣ يعني على المفعول له، وهو قول الزجاج والنحاس وغيرهما من العلماء. ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٤٣، إعراب القرآن ٤/ ٢١١، التبيان للعكبري ص ١١٧٣، الفريد للهمداني ٤/ ٣٤٨، البحر المحيط ٨/ ١٢١، الدر المصون ٦/ ١٧٥. ٤ معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٤٣. ٥ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٤٧/ ب. ٦ البيت من الكامل، لَمْ أقف على قائله، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل. التخريج: التذكرة الحمدونية ٤/ ٢٧٨، تفسير القرطبي ٩/ ٩٥، فتح القدير ٢/ ٥٢٤، روح المعانِي ١٢/ ١٣٥.
→ prev 667 / 2128 next ←