65 · ص17 · ج4
وعن مَيْمُونةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا تَزالُ أُمَّتِي بخَيْرٍ ما لَمْ يَفْشُ فيهم وَلَدُ الزِّنَى، فإذا فَشا فيهم وَلَدُ الزِّنَى فَيُوشَكُ أنْ يَعُمَّهُم اللَّهُ بِعِقابٍ" ١، وعن عكرمة أنه قال: "إذا كَثُرَ وَلَدُ الزِّنَى قَل المَطَرُ" ٢.
قوله: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)} يعني الوليد بن المغيرة، قرأ ابن عامر وأبو جعفر وحمزة ويعقوب: {أَنْ كَانَ} بهمزة واحدة، بعدها مَدّةٌ، واختاره أبو حاتم، غير أن هِشامًا يَمُدُّ أطْوَلَ مِنْ مَدِّ ابن ذَكْوانَ؛ لأنه يُدْخِلُ بَيْنَ الهمزتين ألِفًا على أصله، وقرأ حمزةُ، وعاصم برواية أبِي بكر: {أأنْ} بهمزتين من غير مَدٍّ على الاستفهام، وهو استفهام توبيخ، وقرأ الباقون: {أَنْ كَانَ} ٣ بهمزة واحدة من غير مَدٍّ على الخبر، قال الفَرّاءُ والزَّجّاجُ ٤: معناه: لأنْ كان ذا مال وبنين.
{إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا} يعني القرآن الكريم {قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)} يعني أحاديث الأولين، و {أَسَاطِيرُ} خبر ابتداء مضمر، وواحد الأساطير: سَطْرٌ، وجمع السَّطْرِ سُطُورٌ، وجمع السُّطُورِ أساطِيرُ، وهو قول الكسائيِّ ٥، وقال ثعلب ٦: واحد الأساطِيرِ أُسْطُورةٌ مثل أُحْدُوثةٍ وأحادِيثَ، وأُرْجُوزِةٍ وأراجِيزَ، وأُعْجُوبةٍ وأعاجِيبَ.
١ رواه الإمام أحمد في المسنذ ٦/ ٣٣٣، وينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٤، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٥، مجمع الزوائد ٦/ ٢٥٧ كتاب الحدود والديات: باب فِي أولاد الزِّنى.
٢ ينظر: الكشف والبيان ١٠/ ١٤، عين المعانِي ورقة ١٣٦/ أ، تفسير القرطبي ١٨/ ٢٣٥.
٣ ينظر في هذه القراءات: السبعة ص ٦٤٦ - ٦٤٧، معانِي القراءات ٣/ ٨٤، إعراب القراءات السبع ٢/ ٣٨٢، الحجة للفارسي ٤/ ٥٦، النشر ١/ ٣٦٧، الإتحاف ٢/ ٥٥٤.
٤ معانِي القرآن للفراء ٣/ ١٧٣، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٠٦.
٥ ينظر قوله في شفاء الصدور ورقة ١٥٤/ أ.
٦ المصدر السابق.