645 · ص138 · ج1
ب- وفي قوله تعالى: {فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} ١، قال الجِبْلي ٢: "وإنّما جُمع وهو فِعْلُ واحِدٍ رَدًّا على معناه، كقوله تعالى: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} ٣، وهو نعتٌ لـ {أحَدٍ}؛ لأنه بمعنى: الجماعة، فحُمل النَّعتُ على المعنى فجُمِعَ".
١٠ - علّة المعادلة: ومن أمثلتها عنده:
أ- في قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} ٤، قال الجِبْلي ٥: "قرأ العامّةُ: {آتَاكُمْ} بِمَدِّ الَألِفِ؛ أي: أَعْطاكُمْ، واختاره أبو حاتم، وقَرأَ أبو عَمْرو بقَصْرِ الألف: من الإتيان؛ أي: جاءَكُمْ، واختاره أبو عُبيد للمُعادلةِ بينَه وبينَ {فَاتَكُمْ}؛ لِيُوافِقَ الكلامُ بَعضُهُ بَعْضًا، ونَقِيضُ الفَوْتِ: الإِتْيانُ".
ب- وفي قوله: {وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} ٦، قال الجِبْلي ٧: "ومعنى {مَا أَعْبُدُ} أي: مَنْ أَعْبُدُ، ولكنه يقابِلُ قوله: {أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} يعني: مِن الأصنام، فحُمِلَ الثانِي عليه".
١١ - علّة القُربِ والمجاوَرة: ومن أمثلتها عنده:
أ- في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
١ الحاقة ٤٧.
٢ البستان ١/ ٥٧.
٣ البقرة ٢٨٥.
٤ الحديد ٢٣.
٥ البستان ٣/ ٣٤١.
٦ الكافرون ٣.
٧ البستان ٥/ ٩٦.