632 · ص135 · ج1
واستُغني عن ألفِ الوصل، ثم أُلقِيت حركةُ الياء على القاف، وحُذفت لسكونِها وسكون الواو بعدها فصارت: قُوا".
٥ - علّة الفَرْقِ: ومن أمثلتها عنده:
أ- في قوله تعالى: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} ١، قال الجِبْلي ٢: "والأصل: بما، حُذِفت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر".
ب- وفي قوله تعالى: {افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} ٣، قال الجِبْلي ٤: "والألف ألفُ استفهام، وهو استفهامُ تعجُّبٍ وإنكار، ولَمّا دخلتْ أَلِفُ الاستفهام استَغْنَيتَ عن ألفِ الوصل فحَذَفْتَها، وكان فتحُ ألفِ الاستفهام فرقًا بينها وبينَ ألفِ الوصل".
ج- وفي قوله تعالى: {وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} ٥، قال الجِبْلي ٦: "هذه {إِنْ} الثقيلةُ في الأصل خُفِّفَتْ، فزال عمَلُها في أكثرِ اللُّغات، ولزمتْها اللامُ فرقًا بينَها وبين التي بمعنى: "ما".
٦ - علّة التوكيد: ومن أمثلتها عندَه:
أ- في قوله تعالى: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} ٧، قال الجِبْلي ٨: "قَرأَه العامّة: {فَذَانِكَ} بتخفيف النون، وقَرأَ ابن كثيرٍ وأبو عَمْرو ورُويْسٌ بتشديد النون،
١ النمل ٣٥.
٢ البستان ٣/ ٤٥٢.
٣ سبأ ٨.
٤ البستان ٢/ ١٥٣.
٥ يس ٣٢.
٦ البستان ٢/ ٢٣٠.
٧ القصص ٣٢.
٨ البستان ١/ ٤٩٢.