← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
551 · ص118 · ج3
{لَوْ يُطِيعُكُمْ} يعني الرسول {فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} يعني: لأثِمْتُمْ وهَلَكْتُمْ، والعَنَتُ: الضَّرَرُ والفَسادُ والهَلَاكُ في الدِّينِ، يقال: أعْنَتُّ الرَّجُلَ: إذا حَمَلْتَ عليه عامدًا بما يَكْرَهُهُ ١. ثم خاطَبَ المؤمنين الذين لا يَكْذِبُونَ، فقال: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ} جعله أحَبَّ الأديان إليكم {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} حتى اخْتَرْتُمُوهُ {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ}. ثم انتقل من الخطاب إلى الخبر عنهم، فقال -عَزَّ مِنْ قائِلٍ-: {أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧)} المهتدون إلى محاسن الأمور، نظيره قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} ٢، وقال النابغة: ٢٦٥ - يا دارَ مَيّةَ بِالعَلْياءِ فالسَّنَدِ... أقْوَتْ وَطالَ عَلَيْها سالِفُ الأبَدِ ٣
١ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٤١/ أ. ٢ الروم ٣٩، وهذا ما يسمى بالالتفات، وهذا القول قاله ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص ٢٨٩، وينظر: الصاحبي لابن فارس ص ٣٥٦، الكشف والبيان ٩/ ٢٧٨. ٣ البيت من البسيط للنابغة الذبيانِيِّ، من قصيدة يمدح بها النعمان، ويروى: "سالف الأمد"، وسوف يتكرر عَجُزُهُ ٣/ ١١٨. اللغة: العلياء: ما ارتفع من الأرض، السَّنَدُ: سَنَدُ الجبلِ: ارتفاعه حيث يُسْنَدُ فيه، أي: يُصْعَدُ، أقْوَتْ: خَلَتْ وأقْفَرَتْ. التخريج: ديوانه ص ١٤، الكتاب ٢/ ٣٢١، المقصور والممدود للفراء ص ٥٤، الأضداد لقطرب ص ٩٣، مجالس ثعلب ص ٤٣٥، الأضداد لابن الأنباري ص ١٢٢، شرح أبيات سيبويه ٢/ ٥٤، المحتسب ١/ ٢٥١، الصاحبي ص ٣٥٦، الكشف والبيان ٩/ ٢١٧، أمالِيُّ ابن الشجري ١/ ٤١٩، ٢/ ٣٠٥، المحرر الوجيز ٥/ ٢٥٠، البيان للأنباري ١/ ٩٦، القرطبي ١٦/ ٣١٤، ١٧/ ٢٢٢، رصف المبانِي ص ٤٥٢، اللسان: جرا، سند، قصد: يا، البحر المحيط ٨/ ٢٠٨، الدر المصون ٦/ ٢٦٦، المقاصد النحوية ٤/ ٣١٥، همع =
→ prev 551 / 2128 next ←